٢٥١٧ - وعن جابر، عن رسول الله ﷺ قال: ((مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد قرن، ومهل أهل اليمن يلملم)). رواه مسلم.
٢٥١٨ - وعن أنس، قال: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجته: عمرة من الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته)) متفق عليه.
٢٥١٩ - وعن البراء بن عازب، قال: اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين. رواه البخاري.
الفصل الثاني
٢٥٢٠ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: ((يا أيها الناس! إن الله
كتب عليكم الحج)). فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال:
ــ
الحديث الثالث عسر عن جابر رضي الله: قوله: ((والطريق الآخر)) مرفوع علي حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أي مهل الطريق الآخر الجحفة. ((تو)): ((مهل)) -بضم الميم وفتح الهاء- الموضع الذي وقت للإهلال منه، و ((ذات عرق)) موضع سمي بذلك؛ لأن هناك عرقاً، وهو الجبل الصغير، والعراق بلاد تذكر وتؤنث. قيل: إنما يقال لها: العراق؛ لوقوعها علي شاطئ دجلة والفرات، والعراق شاطئ البحر والنهر. ((مح)): اختلفوا في أن ذات العرق هل صار ميقاتاً بتوقيت النبي ﷺ، أو باجتهاد عمر ﵁؟ والصحيح الثاني، نص الشافعي عليه في الأم.
الحديث الرابع والخامس عشر عن أنس ﵁: قوله: ((اعتمر)) ((غب)): العمرة الزيارة التي فيها عمارة الود، وجعل في الشريعة للقصد المخصوص. قوله: ((من الحديبية)) ((مح)) الحديبية: فيها لغتان، تخفيف الياء وتشديدها، والتخفيف هو الصحيح المختار، وهو قول الشافعي، وأهل اللغة، وبعض المحدثين، والتشديد قول الكسائي، وابن وهب، وجماهير المحدثين.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن ابن عباس ﵄: قوله: ((الحج مرة)) ((مرة)) خبر المبتدأ أي واحدة، فإن زاد فهو تطوع.