Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 6, halaman 1954

  1. كتاب المناسك
  2. (١) باب الإحرام والتلبية

ــ

منها، ثم يحج من عامه. والقران: أن يحرم بهما جميعاً، وكذا لو أحرم بالعمرة، ثم أحرم بالحج قبل طوافها صح قارناً. فلو أحرم بالحج، ثم أحرم بالعمرة، فقولان للشافعي، أصحهما لا يصح إحرامه بالعمرة، والثاني يصح ويصير قارناً، بشرط أن يكون قبل الشروع في أسباب التحلل من الحج.

واختلف العلماء في هذه الأنواع الثلاثة أيها أفضل؟ فقال الشافعي، ومالك، وكثيرون: أفضلها الإفراد، ثم التمتع، ثم القران. وقال أحمد، وآخرون: أفضلها التمتع. وقال أبو حنيفة، وآخرون: أفضلها القران. وأما حجة النبي ﷺ فاختلفوا فيها، هل كان مفرداً، أو متمتعاً، أو قارناً؟ وهي ثلاثة أقوال للعلماء بحسب مذاهبهم السابقة، فكل طائفة رجحت نوعاً، وادعت أن حجة النبي ﷺ كانت كذلك. والصحيح أنه كان أولاً مفرداً، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك، وأدخلها علي الحج، فصار قارناً. وقد اختلفت روايات الصحابة في صفة حجة النبي ﷺ حجة الوداع، هل كان قارناً، أو مفرداً، أو متمتعاً؟ وقد ذكر البخاري ومسلم روايتهم لذلك، وطريق الجمع بينها ما ذكرته أنه ﷺ كان أولاً مفرداً، ثم صار قارناً. فمن روى القران اعتبر آخر الأمر، ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي، وهو الانتفاع والارتفاق، وقد ارتفق بالقران كارتفاق التمتع وزيادة، وهي الاقتصار علي فعل واحد، وبهذا الجمع تنتظم الأحاديث فيها.

وقد جمع بينها أبو محمد بن حزم الظاهري في كتاب صنفه في حجة الوداع خاصة، وادعى أنه ﷺ كان قارناً، وتأول باقي الأحاديث، والصحيح ما سبق، وقد أوضحت ذلك في شرح المهذب بأدلته، وجمع طرق الأحاديث، وكلام العلماء المتعلق بها. واحتج الشافعي وأصحابه في ترجيح الإفراد بأنه صح ذلك من رواية جابر، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وهؤلاء لهم مزية في حجة الوداع علي غيرهم؛ فأما جابر فإنه كان أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع، فإنه ذكرها من حين خروج النبي ﷺ من المدينة إلي آخرها، فهو أضب لها من غيره. وأما ابن عمر ﵄ فصح عنه أنه كان آخذاً بخطام ناقة رسول الله ﷺ، يمسني لعابها، أسمعه يلبي بالحج. وأما عائشة فقربها من رسول الله ﷺ معروف، وكذلك اطلاعها علي باطن أمره، وظاهر فعله في خلوته وعلإنيته مع كثرة فقهها وفطنتها؛ وأما ابن عباس فمحله في العلم، والفهم، والفقه في الدين معروف.

ومن دلائل ترجيح الإفراد، أن الخلفاء الراشدين ﵃ بعد النبي ﷺ

أفردوا الحج، وواظبوا علي إفراده، كذلك فعل أبو بكر، وعمر، وعثمان. واختلف فعل علي ﵁،

ولو لم يكن الإفراد أفضل، وعلموا أن النبي ﷺ حج مفرداً، لم يواظبوا عليه مع أنهم

الأئمة الأعلام، وقادة الإسلام، ويقتدى بهم في عصرهم وبعدهم، فكيف يظن بهم المواظبة

علي خلاف فعل رسول الله ﷺ؟ وأما الخلاف عن علي ﵁ وغيره، فإنما فعلوه لبيان

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 6، ص 1954 (SanadKitab #122257, hlm. urut 1448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.