الفصل الثالث
٢٥٥٣ - عن جابر، أن رسول الله ﷺ لما أراد الحج، أذن في الناس، فاجتمعوا، فلما أتى البيداء أحرم. رواه البخاري.
٢٥٥٤ - وعن ابن عباس، قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك. فيقول رسول الله ﷺ: ((ويلكم قد قد)) إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت. رواه مسلم.
(٢) باب قصة حجة الوداع
الفصل الأول
٢٥٥٥ - عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ مكث بالمدينة تسع سنين لم
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن جابر: قوله: ((البيداء)) ((نه)): البيداء المفازة التي لا شيء فيها، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة، وأكثر ما ترد يراد بها هذه.
الحديث الثاني عن ابن عباس ﵄: قوله: ((قد قد)) هو بإسكان الدال وكسرها مع التنوين، ومعناه كفاكم هذا الكلام فاقتصروا عليه، يعني كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، فإذا انتهي كلامهم إلي ((لا شريك لك)) قال رسول الله ﷺ: ((قد قد)) أي اقتصروا عليه، ولا تجاوزوا عنه إلي ما بعده. وقوله: ((إلا شريكاً)) الظاهر فيه الرفع علي البدلية من المحل، كما في كلمة التوحيد، فاختير في كلمة السفلي اللغة السافلة، كما اختير في الكلمة العليا اللغة العالية.
باب قصة الوداع
((مح)): سميت ذلك؛ لأن النبي ﷺ ودع الناس فيها، وعلمهم في خطبة فيها أمر دينهم، وأوصاهم بتبليغ الشرع إلي من غاب.
الفصل الأول
الحديث الأول عن جابر ﵁: قوله: ((مكث بالمدينة)) ((مح)): هو حديث عظيم
مشتمل علي جمل من الفوائد، ونفائس من مهمات القواعد، وهو من أفراد مسلم، قال القاضي
عياض: قد تكلم الناس علي ما فيه من الفقه، وأكثروا فيه، وصنف أبو بكر بن المنذر كراساً