٢٥٦٦ - وعن جابر، قال: إن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى علي يمينه، فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً. رواه مسلم.
٢٥٦٧ - وعن الزبير بن عربي، قال: سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر. فقال: رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله. رواه البخاري.
٢٥٦٨ - وعن ابن عمر، قال: لم أر النبي ﷺ يستلم من البيت إلا الركنين اليمإنيين. متفق عليه.
٢٥٦٩ - وعن ابن عباس، قال: طاف النبي ﷺ في حجة الوداع علي بعير، يستلم الركن بمحجن. متفق عليه.
٢٥٧٠ - وعنه، أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت علي بعير، كلما أتى علي الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر. رواه البخاري.
ــ
الحديث الخامس إلي السابع عن الزبير ﵁: قوله: ((يستلمه ويقبله)) ((فا)): هو افتعل من السلمة بكسر اللام، وهي الحجر، وهو أن يتناوله بلمس أو تقبيل، أو إدراك بعصا. أقول: فقوله: ((يقبله)) قرينة دالة علي حصول هذا النوع من الاستلام، أو جمع بين النوعين منه.
الحديث الثامن عن ابن عمر ﵄: قوله: ((إلا الركنين اليمإنيين)) ((مح)): واللغة الفصيحة المشهورة تخفيف الياء، وفيه لغة أخرى بالتشديد، فمن خفف قال: هذه نسبة إلي اليمن، والألف عوض من إحدى يائي النسب، فتبقى الياء الأخرى مخففة، ولو شددت لجمع بين العوض والمعوض، والركنان اليمإنيان هما الركن الأسود والركن اليمإني، وإنما قيل لهما: اليمإنيان للتغليب، كما قيل: الأبوان، والعمران، والقمران، والركنان الآخران يقال لهما: الشاميان، والركنان الأسود واليمإني فيهما فضيلتان، إحداهما: كونهما من بناء إبراهيم، والثانية: كون الحجر في أحدهما، وليس في الآخرين ذلك، فلا يقبلان ولا يستلمان. والقادر علي تقبيل الحجر الأسود لا يقتصر علي تقبيل اليد، وإذا عجز جاز الاقتصار، ويستحب عندنا أن يستلمه ثم يقبله، ثم يضع جبهته عليه، وبه قال الجمهور من الصحابة والتابعين، وانفرد مالك، فقال: السجود عليه بدعة. ((شف)): وإنما لم يستلم النبي ﷺ من الأركان الأربعة إلا الركنين اليمإنيين؛ لأنهما بقيا إلي الآن علي بناء إبراهيم ﵇، دون الشاميين، فإنهما ما بقيا علي بنائه ﵇، وكذا عن المظهر.
الحديث التاسع إلي الحادي عشر عن ابن عباس ﵄: قوله: ((بمحجن)) ((نه)):