٢٦١٤ - وعن عائشة، قالت: أرسل النبي ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ عندها. رواه أبو داود. [٢٦١٤]
٢٦١٥ - وعن ابن عباس، قال: يلبي المقيم أو المعتمر حتى يستلم الحجر. رواه أبوداود وقال: وروي موقوفاً علي ابن عباس. [٢٦١٥]
الفصل الثالث
٢٦١٦ - عن يعقوب بن عاصم بن عروة، أنه سمع الشريد يقول: أفضت مع رسول الله ﷺ فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعاً. رواه أبو داود.
ــ
الحديث الثاني عن ابن عباس ﵄: قوله: ((أغيلمة)) بدل من الضمير في ((قدمنا)) أو تفسير له. ((فا)): الأغيلمة تصغير لغلمة قياساًن ولم يجيئ كما أن أصبية تصغير صبية، ولم يستعمل، وإنما المستعمل صبية وغليمة. قوله: ((علي حمرات)) هي جمع حمار، ويجمع الحمار علي حمير، وحمر، وحمرات، واحمرة. وهي حال من المفعول، أي راكبين علي حمرات.
قوله: ((يلطح)) هو بالحاء المهملة، الضرب بالكف ليس بالشديد. قوله: ((أبيني)) ((نه)): قد اختلف في صيغتها ومعناها، فقيل: إنه تصغير ابني، كأعمى وأعيمي، وهو اسم مفرد يدل علي الجمع، وقيل: إن ابناً يجمع علي أبناء مقصوراً، وممدوداً، وقيل: هو تصغير ابن، وفيه نظر. وقال أبو عبيد: هو تصغير بني جمع ابن مضافاً إلي النفس، فهذا يوجب أن تكون صيغة اللفظ في الحديث أبيني بوزن شريحي، وهذه التقديرات علي اختلاف الروايات. ((حس)): فيه دليل علي أنه يجوز للنسوان والصبيان أن يدفعوا من المزدلفة إلي منى قبل طلوع الفجر يوم النحر بعد انتصاف الليل.
الحديث الثالث عن عائشة ﵂: قوله: ((فرمت الجمرة)) ((خط)): اختلفوا في رمي الجمرة قبل طلوع الفجر، فأجازه الشافعي ما دام بعد نصف الليل الأول، واحتج بحديث أم سلمة، وقال غيره: إنما هذه رخصة خاصة لها، فلا يجوز أن يرمى بعد الفجر قبل طلوع الشمس، ولا يجوز قبل ذلك. ((خط)): الأفضل أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس، كما جاء في حديث ابن عباس. وقوله: ((فأفاضت)) أي مضت لطواف الإفاضة.
الحديث الرابع ظاهر.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن يعقوب: قوله: ((فما مست قدماه الأرض)) عبارة عن الركوب من عرفة إلي الجمع.