صلي العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك. متفق عليه.
٢٦٦٦ - وعن عائشة [﵂]، قالت: ((نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج)). متفق عليه.
٢٦٦٧ - وعنها، قالت: ((أحرمت من التنعيم بعمرة، فدخلت فقضيت عمرتي، وانتظرني رسول الله ﷺ بالأبطح حتى فرغت، فأمر الناس بالرحيل، فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلي المدينة)). هذا الحديث ما وجدته برواية الشيخين، بل برواية أبي داود مع اختلاف يسير في آخره. [٢٦٦٧].
٢٦٦٨ - وعن ابن عباس، قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه. فقال رسول الله ﷺ: ((لا ينفرن أحدكم، حتى يكون آخر عهده بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض)). متفق عليه.
٢٦٦٩ - وعن عائشة، قالت: حاضت صفية ليلة النفر، فقالت: ما أرإني إلا حابستكم. قال النبي ﷺ: ((عقرى حلقى، أطافت يوم النحر؟)) قيل: نعم. قال ((فانفري)). متفق عليه.
ــ
الحديث الثامن عن عائشة ﵂: قوله: ((أسمح)) أي أسهل [((حس))] *: معناه أنه ﷺ كان ينزل بالأبطح فيترك به ثقله ومتاعه، ثم يدخل مكة؛ ليكون خروجه منها إلي المدينة أسهل.
الحديث التاسع والعاشر عن ابن عباس ﵄: قوله: ((آخر عهده بالبيت ** هذا عبارة عن وجوب طواف الوداع. ((حس)): الطواف ثلاث: طواف القدوم، وهو سنة لا شيء علي تاركه. وطواف الإفاضة ويسمى طواف الزيارة، وهو من أركان الحج لا يحصل التحلل دونه ولا يقوم الدم مقامه. وطواف الوداع، ولا رخصة في تركه لمن أراد مفارقة مكة إلي مسافة القصر مكيا كان أو آفاقيا، حج أو لم يحج، فإن خرج ولم يطف عاد إن كان قريبا، ومن مضى ولم يرجع فلا دم عليه عند مالك. وقال الشافعي: من ترك فعلية دم إلا الحائض والنفساء، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحاب أبي حنيفة ﵃. والاستثناء فيه منقطع، أي لكنه خفف.
الحديث الحادي عشر عن عائشة ﵂: قوله: ((ليلة النفر)) أي ليلة يوم النفر؛ لأن