٢٦٧١ - وعن رافع بن عمرو المزني، قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى علي بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد.
رواه أبو داود. [٢٦٧١]
٢٦٧٢ - وعن عائشة وابن عباس [﵃] أن رسول الله ﷺ أخر طواف الزيارة يوم النحر إلي الليل. رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه.
٢٦٧٣ - وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه. رواه أبو داود، وابن ماجه.
٢٦٧٤ - وعن عائشة، أن النبي ﷺ قال: ((إذا رمي أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء]] رواه في ((شرح السنة)) وقال: إسناده ضعيف. [٢٦٧٤]
ــ
الحديث الثاني عن رافع: قوله: ((شهباء)) ((نه)): الشهبة البياض، وفي حديث حليمة: ((خرجت في سنة شهباء)) أي ذات قحط وجدب، والشهباء الأرض التي لا خضرة فيها، لقلة المطر، فسميت سنة الجدب بها. ((تو)): الشهباء البيضاء التي تخالط لون سواد. قوله: ((يعبر عنه)) ((غب)): أصل العبر التجاوز من حال إلي حال، عبر القوم إذا ماتوا، كأنهم عبروا قنطرة الدنيا، وأما العبارة فهي مختصة بالكلام العابر للهواء من لسان المتكلم إلي سمع السامع.
((تو)): عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه، واللسان يعبر عما في الضمير، والصحيح في الحديث أن يحمل علي معنى التبليغ، وذلك أن النبي ﷺ كان في ذلك الموسم بين أمة من الناس وجم غفير منهم بحيث لا يسعهم المكان، فمنهم قيام ومنهم قعود لا [يسمعهم] * الداعي؛ فأقيم له في كل جانب مبلغ يسمع صوته فيؤديه إلي من ع دمنه، ويحتمل أن يكون علي ﵁ وقف موقفاً يبلغه صوت النبي ﷺ، فإذا فهم الخطاب عبره لأخريات الناس بزيادة بيان., قوله: ((يخط)) و ((علي بغلة)) و ((علي ﵁) و ((الناس)) أحوال متداخلات.
الحديث الثالث عن عائشة ﵂: قوله: ((طواف الزيارة)) أي الإفاضة. [أقول] **:
أول وقته عند الشافعي بعد نصف ليلة العيد، وعند أبي حنيفة ومالك وأحمد بعد طلوع الفجر.
وأما آخره فأي وقت طاف جاز.
الحديث الرابع والخامس عن عائشة ﵂: قوله: ((حين صلي الظهر)) لابد من تقدير؛ ليستقيم معنى قوله: ((من آخر يومه)) فالمعنى، حين صلي الظهر والعصر معاً في يوم عرفة، ووقف ثم أفاض من آخر يومه، يدل عليه حديث حجة الوداع كما سبق.