٢٨٦٠ - وعنه، أن رسول الله ﷺ مر علي صبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللاً. فقال: ((ما هذا يا صاحب الطعام؟)) قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غش فليس مني)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
٢٨٦١ - عن جابر، قال: إن رسول الله ﷺ نهي عن الثنيا إلا أن يعلم. رواه الترمذي. [٢٨٦١]
٢٨٦٢ - وعن أنس [﵁]، قال: نهي رسول الله ﷺ عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد. هكذا رواه الترمذي، وأبو داود، عن أنس.
ــ
الحديث السابع والعشرون عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((أصابته السماء)) أي المطر؛ لأنها مكانه، وهو نازل منها، قال:
إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
قوله: ((من غش فليس مني)) ((من)) اتصالية، كقوله تعالي: ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض﴾. ((حس)): الغش نقيض النصح مأخوذ من الغشش، وهو المشرب الكدر، ولم يرد به نفيه عن دين الإسلام، إنما أراد أنه ترك متابعتنا، هذا كما يقول الرجل لصاحبه: أنا منك، يريد به الموافقة والمتابعة، قال الله تعالي إخبارا عن إبراهيم ﵇: ﴿فمن تبعني فإنه مني﴾.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن جابر ﵁ قوله: ((عن الثنيا إلا أن يعلم)) قد سبق في الحديث الثالث من الفصل الأول معناه.
الحديث الثاني عن أنس ﵁: قوله: ((نهي عن بيع النخل حتى يزهو)) أي عن بيع ثمر النخل حتى يزهو، فلما حذف المضاف أسند الفعل إلي المضاف إليه، فأنث و ((حتى)) غاية للنهي المخصوص.