٢٩١٥ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه)). رواه الشافعي، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [٢٩١٥]
٢٩١٦ - وعن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: ((صاحب الدين مأسور بدينه، يشكو إلي ربه الوحدة يوم القيامة)). رواه في ((شرح السنة)). [٢٩١٦]
٢٩١٧ - وروي أن معاذا كان يدان، فأتى غرماؤه إلي النبي ﷺ، فباع النبي ﷺ ماله كله في دينه، حتى قام معاذ بغير شيء. مرسل. هذا لفظ ((المصابيح)). ولم أجده في الأصول إلا في ((المنتقى)). [٢٩١٧]
٢٩١٨ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذ بن جبل شابا
سخيا، وكان لا يمسك شيئا، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى
ــ
الحديث الثاني عن أبي هريرة ﵁، قوله: ((معلقة بدينه)) أي لا يظفر بمقصوده من دخول الجنة أو في زمرة عباد الله الصالحين، ويؤيد المعنى الثاني الحديث الآتي ((يشكو إلي ربه الوحدة يوم القيامة)).
الحديث الثالث عن البراء: قوله: ((مأسور)) ((تو)): المأسور من يشد بالإسار أي [القد]، وكانوا يشدونه به، فسمي كل [أخيذ] أسيرا وإن لم يشد بالقد، يقال أسرت الرجل أسرا وإسارا فهو أسير ومأسور.
الحديث الرابع عن معاذ ﵁: قوله: ((وعن عبد الرحمن بن كعب)) حكاية لفظ ما في كتاب المنتقى لابن [التيمي]، أورده ليبين أن هذا الحديث وإن لم يكن في السنن التي طالعها، لكن هو موجود في المنتقى، فلو لم يكن في بعض الأصول لم يورده صاحب المنتقى في كتابه.
قوله: ((يدان)) ((تو)): هو بتشديد الدال افتعل من دان فلان يدين دينا، إذا استقرض وصار عليه دين فهو دائن. قال الشاعر:
ندين ويقضي الله عنا وقد نرى ... مصارع قوم لا يدينون ضيعا