(عيسى بن مريم) كان في تلك الأرواح، فأرسله إلى مريم ﵉ فحدث عن أبي: أنه دخل من فيها. رواه أحمد [١٢٢].
١٢٣ - وعن أبي الدرداء، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ نتذاكر ما يكون، إذ قال رسول الله ﷺ: ((إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوه، وإذا سمعتم برجل تغير عن خلقه فلا تصدقوا به، فإنه يصير إلى ما جبل عليه)). رواه أحمد [١٢٣].
١٢٤ - وعن أم سلمة، قالت: يا رسول الله! لا يزال يصيبك في كل عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت. قال: ((ما أصابني شيء منها إلا وهو مكتوب علي وآدم في طينته)). رواه ابن ماجه [١٢٤].
ــ
الحديث الحادي عشر عن أبي الدرداء ﵁: قوله: ((ما يكون)) ((ما)) موصولة أي الذي يحدث من الحوادث أهو شيء مقضي، أو شيء يتجدد آنفاً؟ ومن ثم قال رسول الله ﵊: ((وإنه يصير إلى ما جبل عليه)) يعني: الأمر على ما قدر وسبق، حتى العجز والكيس، فإذا سمعتم أن الرجل الكيس يصير بليداً أو بالعكس، وأن العاجز يرجع قوياً وبالعكس فلا تصدقوا به، وضرب زوال الجبال مثلا تقريباً؛ فإن هذا ممكن، وزوال الخلق المقدر عما كان في القدر غير ممكن.
الحديث الثاني عشر عن أم سلمة ﵂: قوله: ((آدم في طينته)) مثل للتقدير السابق لا تعيين؛ فإن كون آدم في طينته مقدر أيضاً قبله، ونحوه قوله تعالى: ((وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إلَى يَوْمِ الدِّينِ)). ((الكشاف)): هو قول لأبعد غاية يضربها الناس في كلامهم، وكذا قولهم في التأبيد: ما دام تغار، وما أقام ثبير، وما لاح كوكب وير ذلك من كلمات التأبيد – وإن لم تكن مؤبدة حقيقة.