٣٢٧٦ - وعن عائشة، قالت: خيرنا رسول الله ﷺ، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئاً. متفق عليه.
٣٢٧٧ - وعن ابن عباس، قال: في الحرام يكفر: ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)). متفق عليه.
٣٢٧٨ - وعن عائشة: أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش، وشرب عندها عسلاً، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل علها النبي ﷺ فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل علي إحداهما، فقالت له ذلك.
ــ
قوله: ((فإن بدا له)) دليل علي أنه لا إثم في الطلاق بغير سبب، وفي قوله: ((مره فليراجعها)) دليل علي أن الرجعة لا تفتقر إلي رضي المرأة ولا وليها.
الحديث الثالث عن عائشة ﵂: قوله: ((فلم يعد ذلك)) ((قض)): كان علي ﵁ يقول: إذا خير الزوج زوجته فاختارت نفسها بانت بواحدة، وإن اختارت زوجها طلقت بتخييره إياها طلقة رجعية. وكان زيد بن ثابت يقول في الصورة الأولي: طلقت ثلاثاً، وفي الثانية: طلقت واحدة بائنة. فأنكرت عائشة قولهما بذلك، أي لم يعد علينا شيئاً لا ثلاثاً ولا واحدة، لا بائنة ولا رجعية. ((مظ)): لو قال الزوج لامرأته: اختاري نفسك أو إياي، فقالت: اخترت نفسي وقع به طلاق رجعي عند الشافعي وأحمد، وطلاق بائن عند أبي حنيفة، وثلاث طلقات عند مالك.
الحديث الرابع عن ابن عباس ﵄: قوله: ((في الحرام يكفر)) ((تو)): أراد ابن عباس أن من حرم علي نفسه شيئاً قد أحله الله له، يلزمه كفارة يمين؛ فإن النبي ﷺ لما حرم علي نفسه ما أحل له الله له أمر بالكفارة، قال الله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ واللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ الآية. و ((الأسوة)) الحالة التي يكون الإنسان عليها من إتباع غيره إن حسناً وإن قبيحاً؛ ولهذا وصفت في الآية بالحسنة. ((حس)): إذا قال لامرأته: أنت علي حرام أو حرمتك، فإن نوى به طلاقها فهو طلاق، وإن نوى به ظهارها فهو ظهار، وإذا أطلق ليس بطلاق ولا ظهار، وعليه كفارة اليمين. وإذا قال لأمته، فإن نوى عتقها عتقت وإلا فعليه كفارة اليمين وليس بيمين. وإن حرم طعاماً علي نفسه لا يحرم، ولا شيء عليه إذا أكله. ولو قال: كل ما أملكه هو علي حرام، فإن لم تكن له زوجة ولا جارية فلا شيء عليه، وإن كان له زوجة أو جارية فعليه كفارة اليمين.
الحديث الخامس عن عائشة ﵂: قوله: ((مغافير)) ((تو)) المغافير جمع مغفور بضم