٣٣٧٥ - وعن أبي بكر الصديق، ﵁ ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يدخل الجنة سيئ الملكة)). قالوا: يا رسول الله! أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى؟ قال: ((نعم، فأكرموهم ككرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون)). قالوا: فما تنفعنا الدنيا؟ قال: ((فرس تربطه، تقاتل عليه في سبيل الله، ومملوك يكفيك، فإذا صلي فهو أخوك)). رواه ابن ماجه. [٣٣٧٥]
(١٨) باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر
الفصل الأول
٣٣٧٦ - وعن ابن عمر [﵄] قال: عرضت علي رسول الله ﷺ عام أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة، فردني، ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. فقال عمر بن عبد العزيز: هذا فرق مابين المقاتلة والذرية. متفق عليه.
ــ
الحدي الخامس عن أبي بكر ﵁: قوله: ((أليس أخبرتنا)) توجيه أنك يا رسول الله! ذكرت أن سيئ الملكة لا يدخل الجنة، وان أمتك إذا أكثروا المماليك لا يسعهم مداراتهم فيسيئون معهم، فما بالهم؟ فأجابه ﷺ جواب الحكيم بقوله: ((نعم فأكرموهم)) وذكر اليتامى استطرادا. وكذا الجواب الثاني ((فرس تربطه)) وارد علي ذلك الأسلوب لأن المرابطة ولجهاد مع الكفار ليس من الدنيا.
باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر
المغرب: الحضن ما دون الإبط، والحاضنة المرأة توكل بالصبي فترفعه وتربيه وقد حضنت ولدها حضانة.
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عمر: قوله: ((فأجازني)) قيل: معناه أجازني في المبايعة. وقيل: كتب الجائزة وهي رزق الغزاة. وقوله: ((هذا فرق مابين المقاتلة)) يريد إذا بلغ الصبي خمس عشرة دخل في زمرة المقاتلين، وأثبت في الديوان اسمه، وإذا لم يبلغها عد من الذرية. ((حس)): العمل علي هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: إذا استكمل الغلام أو الجارية خمس عشرة سنة كان بالغا، وبه قال الشافعي وأحمد وغيرهما، وإذا احتلم واحد منهما قبل بلوغه هذا