Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 8, halaman 2538

  1. كتاب الحدود
  2. (٢) باب الشفاعة في الحدود

((شعب الإيمان)): ((من أعان علي خصومة لا يدري أحق أم باطل؛ فهو في سخط الله حتى ينزع)).

٣٦١٢ - وعن أبي أمية المخزومي: أن النبي ﷺ أتى بلص قد اعترف اعترافاً، ولم يوجد معه متاع. فقال له رسول الله ﷺ: ((ما إخالك سرقت)). قال: بلي، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يعترف، فأمر به فقطع، وجيء به فقال له رسول الله ﷺ: ((استغفر الله، وتب إليه)). فقال: استغفر الله، وأتوب إليه، فقال رسول الله

ــ

((شف)): ويجوز أن يكون المعنى أسكنه الله ردغة الخبال ما لم يخرج من إثم ما قال، فإذا خرج من إثمه أي إذا استوفي عقوبة إثمه لم يسكنه الله ردغة الخبال، بل ينجيه الله تعالي منه ويتركه.

أقول: ((حتى)) علي ما ذهب إليه القاضي غاية فعل المغتاب، فيكون في الدنيا فيجب التأويل في قوله: ((أسكنه الله ردغة الخبال)) بسخط الله تعالي وغضبه الذي هو سبب في إسكانه ردغة الخبال، يؤيده القرينة السابقة واللاحقة؛ لأن النزع في القرينة الأولي مفسر بترك الخصومة الباطلة، وعلي هذا في الثالثة، والحيلولة بالشفاعة أعظمها؛ لأنها مضادة الله تعالي ولم يذكر فيه النزع. ثم الاغتياب لوضع المسبب موضع السبب تصويراً لتهجن أمر المغتاب، وكأنه فيها الآن. – والله أعلم.

الحديث الثاني عن أبي أمية: قوله: ((ما إخالك سرقت)) ((قض)): إخال من خال يخال إذا ظن. والعرب يكسرون الهمزة فيه غير بني أسد، فإنهم يفتحونها علي القياس، وبهذا الحديث يستشهد علي أن للإمام أن يعرض للسارق بالرجوع، فإن رجع بعد الاعتراف قبل الحكم لا يسقط الحد كما في الزنا، وهو أصح القولين المحكيين عن الشافعي ﵁.

ولمن زعم أن السرقة لا تثبت بالإقرار مرة واحدة – كأحمد وأبي يوسف وزفر – أن يتمسك به أيضاً؛ لأنه لو ثبت بإقراره الأول لوجب عليه إقامة الحد ويحرم تلقينه بالرجوع؛ لقوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمر: ((تعافوا في الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب)). وجوابه أنه ﷺ إنما لقنه لما رأي أن له مخرجاً عنه بالرجوع، وقد قال ﷺ: ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرجاً فخلوا سبيله)) وإنما لم يجب حيث لم يكن له مخرج.

((خط)): وجه قوله ﷺ: ((ما إخالك سرقت)) عندي أنه ظن بالمعترف غفلة عن السرقة وأحكامها أو لم يعرف معناها، فأحب أن يتبين ذلك منه يقيناً، وقد نقل تلقين السارق عن جماعة من الصحابة. أقول: ويمكن أن يقال: إنه ﷺ ظن ما ظن لما اعترف الرجل ذلك الاعتراف، والحال أنه لم يوجد معه متاع أي متاع ما، فإن هذه الإمارة كافية في الظن بالخير بالمسلمين.

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 8، ص 2538 (SanadKitab #122257, hlm. urut 1971)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.