للعالمين، وهدى للعالمين، وأمرني ربي ﷿ بمحق المعازف، والمزامير، والأوثان، والصلب، وأمر الجاهلية. وحلف ربي ﷿: بعزتي لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها، ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته من حياض القدس)). رواه أحمد. [٣٦٥٤]
٣٦٥٥ - وعن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: ((ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث)). رواه أحمد، والنسائي. [٣٦٥٥]
٣٦٥٦ - وعن أبي موسى الأشعري، أن النبي ﷺ: قال: ((ثلاثة لا تدخل الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر)). رواه أحمد.
٣٦٥٧ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: ((مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن)). رواه أحمد. [٣٦٥٧]
٣٦٥٨ - وروى ابن ماجه، عن أبي هريرة.
ــ
الدفوف وغيرها مما يضرب. وقيل: إن كل لعب عزف، و ((المزامير)) جمع مزمار وهي القصبة التي يرمز بها. و ((الأوثان)) الأصنام. و ((الصلب)) جمع صليب.
قوله: ((وحلف ربي)) أفرد هذا النوع الخبيث من سائر ما تقدم من الخبائث، وجعله مصدراً بالحلف والقسم بعدما جعله مقدمة الكل فبعثه ﷺ رحمة وهدى، للإيذان بأن أخبث الخبائث وأبلغ ما يبعد عن رحمة الله تعالي، ويقرب إلي الضلال، هي أم الخبائث. ثم انظر كم التفاوت بين من يسقيه ربه ﷿ من حياض القدس الشراب الطهور، ومن يسقى في درك جهنم صديد أهل النار.
الحديث السادس عن ابن عمر: قوله: ((الذي يقر في أهله)) أي الذي يرى فيهن ما يسوءه ولا يغار عليه ولا يمنعهن، فيقر في أهله الخبث.
الحديث السابع والثامن عن ابن عباس: قوله: ((إن مات)) ((إن)) للشك فيقتضي أن يكون لقاء