٣٦٦٤ - وعن ابن عمر [﵄]، قال: قال رسول الله ﷺ: ((السمع والطاعة علي المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)). متفق عليه.
٣٦٦٥ - وعن علي [﵁]، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا طاعة في معصية؛ إنما الطاعة في المعروف)). متفق عليه.
٣٦٦٦ - وعن عبادة بن الصامت، قال: بايعنا رسول الله ﷺ علي السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلي أثرة علينا، وعلي أن لا ننازع الأمر أهله، وعلي أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم. وفي رواية: وعلي أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان. متفق عليه.
ــ
الحديث الرابع عن ابن عمر، قوله: ((السمع والطاعة)) ((مظ)): يعني سماع كلام الحاكم وطاعته واجب علي كل مسلم، سواء أمره بما يوافق طبعه أو لم يوافقه، بشرط ألا يأمره بمعصية، فإن أمره بها فلا تجوز طاعته، ولكن لا يجوز له محاربة الإمام.
الحديث الخامس والسادس عن عبادة: قوله: ((بايعنا)) عداه بعلي لتضمنه معنى عاهد، و ((علي)) في قوله: ((علي أثرة)) ليست بصلة المبايعة، بل هي متعلقة بمقدر، أي بايعناه علي أن نصبر علي أثرة علينا.
قوله: ((وعلي أثرة علينا)) ((نه)): الأثرة – بفتح الهمزة والثاء – اسم من الإيثار، أي يستأثر عليكم فيفضل غيركم في إعطاء نصيبه من الفيء. ((مح)): الأثرة الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم، أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم. وقوله: ((وعلي أن لا ننازع الأمر أهله)) كالبيان والتقرير للسابق؛ لأن معنى عدم المنازعة هو الصبر علي الأثرة. قوله: ((لا نخاف في الله لومة لائم)) إما حال من فاعل ((نقول)) أي غير خائفين أو استئناف.
قوله: ((إلا أن تروا)) حكاية قول رسول الله ﷺ والقرائن السابقة معنى ما تلفظ به ﷺ.
((قض)): أي عاهدناه بالتزام السمع والطاعة في حالتي الشدة والرخاء، وتارتي الضراء والسراء. وإنما عبر عن بصيغة المفاعلة للمبالغة أو للإيذان بأنه التزم لهم أيضاً بالأجر والثواب، والشفاعة يوم الحساب علي القيام بما التزموا. ((المنشط والمكره)) مفعلان من النشاط والكراهة