٣٩٢٤ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر)) رواه أبو داود. [٣٩٢٤]
٣٩٢٥ - وعن سهل بن سعد [﵁]، قال: قال رسول الله ﷺ ((سيد القوم في السفر خادمهم، فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). [٣٩٢٥]
(٣) باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلي الإسلام
الفصل الأول
٣٩٢٦ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كتب إلي قيصر يدعوه إلي الإسلام، وبعث بكتابه إليه دحية الكلبي، وأمره أن يدفعه إلي عظيم بصرى ليدفعه إلي قيصر،
ــ
الحديث الثالث والرابع عن سهل ﵁: قوله: ((سيد القوم في السفر خادمهم)) فيه وجهان: أحدهما: أنه ينبغي أن يكون السيد كذلك لما وجب عليه من الإقامة بمصالحهم ورعاية أحوالهم ظاهراً وباطناً. نقل عن عبد الله المروزي: أنه صحبه أبو علي الرباطاي فقال أبو علي: أتكون أنت الأمير أم أنا؟ فقال: بل أنت. فلم يزل يحمل الزاد لنفسه ولأبي علي علي ظهره، وأمطرت السماء ليلة، فقام عبد الله طوال الليل علي رأس رفيقه وفي يده كساء يمنع المطر منه، فكلما قال له: الله الله لا تفعل. فيقول: ألم تقل إن الإمارة مسلمة لك فلا تحكم علي. حتى قال أبو علي: وددت إني مت ولم أؤمره. كذا في الإحياء.
وثإنيهما: أخبر أن من يخدمهم وإن كان أدناهم ظاهراً فهو في الحقيقة سيدهم؛ لأنه يثاب بعمله لله تعالي، وإليه الإشارة بقوله ﷺ: ((فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة)) وذلك لأنه شريكهم فيما يزاولونه من الأعمال بوساطة خدمته.
باب الكتاب إلي الكفار ودعائهم إلي الإسلام
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عباس ﵄: قوله: ((إلي قيصر)) هو لقب ملك الروم. وبصرى بضم الباء مدينة خوران ذات قلعة وأعمال قريبة من طرف البرية بين الشام والحجاز،