٣٩٩٤ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها، فسهمكم فيها. وأيما قرية عصت الله ورسوله؛ فإن خمسها لله ولرسوله، ثم هي لكم)) رواه مسلم.
٣٩٩٥ - وعن خولة الأنصارية، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن رجالا يختوضون من مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة)). رواه البخاري.
ــ
وعثمان من بني عبد شمس. ورسول الله ﷺ من بني هاشم، وقوله ﷺ في الجواب: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) معناه ما ذكر في شرح السنة: أراد الحلف الذي كان بين بني هاشم وبني المطلب في الجاهلية. وذلك أن قريشا وبني كنانة حالفت علي بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ وفي غير هذه الرواية ((إنا لم نفترق في جاهلية ولا في الإسلام)) وكان يحيى بن معين يرويه: ((سي واحد)) – بالسين المهملة ٠ أي مثل سواء يقال: هذا سي، أي مثله ونظيره.
الحديث العاشر عن بي هريرة ﵁: قوله: ((أيما قرية أتيتموها)) ((مح)): قال القاضي: يحتمل أن يكون المراد بالاولي الفيء الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، بل جلا عنه أهله وصالحوا عليه، فيكون سهمهم فيها، أي حقهم من العطاء كما يصرف الفيء. ويكون المراد بالثانية ما أخذ عنوة فيكون غنيمة يخرج منه الخمس ولا خمس في الفيء بهذا الحديث، وقد أوجب الشافعي الخمس في الفيء كما أوجبوه كلهم في الغنيمة. وقال جميع العلماء سواه: لا خمس إلا في الفيء.
((شف)): أي كل قرية غزوتموها واستوليتم عليها ولم أكن أنا فيكم، وقسمتم الغنائم بأنفسكم فسهمكم في تلك الغنائم. ((وأيما قرية عصت الله ورسوله)) أي وأنا قد حضرت قتالها بنفسي فأنا أخمس الغنائم وأقسم عليكم بنفسي.
أقول: ثم في قوله: ((ثم هي لكم)) للتراخي في الإخبار. والضمير في ((فإن خمسها)) للقرية والمراد هي وما فيها وكذلك ((هي)) راجعة إلي القرية، أي القرية وما فيها بعد إخراج الخمس لكم، وكنى عن مقاتلتهم بقوله: ((عصت الله ورسوله)) تعظيما لشأن المخاطبين، وأنهم إنما يقاتلون في الله ويجاهدون في الله فمن قاتله فقد عصى الله ورسوله.
الحديث الحادي عشر والثاني عشر عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((فذكر الغلول)) ((مح)): قال أبو عبيد: هو الخيانة في الغنيو خاصة. وقال غيره: هو أعلم ((وعظم أمره)) عطف علي قوله: ((فعظمه)) علي طريقة أعجبني زيد وكرمه أي كرم زيد. وقوله تعالي: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي يخادعون الذين آمنوا بالله. وقوله: ((فعظمه)) عطف علي ((فذكر الغلول))