٤١٧٨ - وعن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية)) رواه مسلم.
٤١٧٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن)) متفق عليه.
٤١٨٠ - وعن أنس، أن خياطا دعا النبي ﷺ لطعام صنعه، فذهب مع النبي ﷺ فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد، فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ. متفق عليه.
٤١٨١ - وعن عمرو بن أمية أنه رأي النبي ﷺ يجتز من كتف شاة في يده، فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي يحتز بها، ثم قام فصلى، ولم يتوضأ. متفق عليه.
ــ
[الرمادة]: لقد هممت أن انزل على أهل كل بيت مثل عددهم؛ فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه. ((مح)):فيه الحث على المواساة في الطعام، فإن هوإن كان قليلا حصلت منه الكفاية المقصودة ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين.
الحديث الثامن عشر عن عائشة ﵂: قوله: ((التلبينة)) ((نه)): التلبينة حسو رقيق يتخذ من الدقيق واللبن. وقيل: من الدقيق والنخالة، وقد يجعل فيه العسل، سميت بذلك تشبيها باللبن لبياضها ورقتها، وهو مرة من التلبين، مصدر لبن القوم إذا أسقاهم اللبن. وقوله: ((مجمة)) أي مريحة من الجمام وهو الراحة ومنه فرس جمام أي ذو جمام.
الحديث التاسع عشر عن أنس ﵁: قوله: ((يتتبع الدباء)) ((حس)): فيه دليل على أن الطعام إذا كان مختلفا يجوز أن يمد يده إلى ما لا يليه، إذا لم يعرف من صاحبه كراهة.
قوله: ((بعد يومئذ)) يحتمل أن يكون بعد مضافا إلى ما بعده، كما جاء في شرح السنة: ((بعد ذلك اليوم)). وأن يكون مقطوعا عن الإضافة، وقوله: ((يومئذ)) بيان للمضاف إليه المحذوف.
((مح)): وإنما نهى عن ذلك لئلا يتقذره جليسهن ورسول الله ﷺ لا يتقذره أحد بل يتبركون بآثاره. ألا ترى أن أنسا كيف قال: ((فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه)) في الرواية الأخرى؟. وقد كانوا يتركون ببصاقه ونخامته ﷺ ويتلذذون بذلك وشرب بعضهم بوله وبعضهم دمه. والدباء وهو اليقطين وهو بالمد المشهور. وحطى فيه القصر أيضا الواحدة دباءة أو دباة.
الحديث العشرون عن عمرو: قوله: ((يحتز)) ((تو)): هو بالحاء المهملة والزاي بعدها، وهكذا أورده صاحب النهاية في باب الحاء المهملة والزاي.