٤٤٣٥ - وعن عائشة، قالت: كنت أطيب النبي ﷺ بأطيب مانجد، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته. متفق عليه.
٤٤٣٦ - وعن نافع، قال: كان ابن عمر إذا استجمر؛ استجمر بألوة غير مطرأة، وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله ﷺ رواه مسلم.
الفصل الثاني
٤٤٣٧ - عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ يقص، أو يأخذ من شاربه، وكان إبراهيم خليل الرحمن صلوات الرحمن عليه يفعله. رواه الترمذي.
ــ
الكثير، أما القليل منه فقد روى الرخصة فيه للمتزوج؛ فإن النبي ﷺ رأي عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع من زعفران ولم ينكر عليه. وقال ابن شهاب: كان أصحاب رسول الله ﷺ يتخلقون ولا يرون بالخلوق بأساً. قال عبد الملك: رأيت الشعبي دخل الحمام فخلق بخلوق ثم غسله.
الحديث السابع عشر عن عائشة ﵂: قوله: ((وبيص الطيب)) ((نه)): الوبيص البريق وقد وبص وبيصا. ((مظ)): ولا يشكل هذا بقوله: ((طيب الرجال ما خفي لونه)) لأن المراد ما له لون يظهر زينة وجمالا كالحمرة والصفرة، وما لم يكن كذلك كالمسك والعنبر فهو جائز.
الحديث الثامن عشر عن نافع: قوله: ((إذا استجمر)) أي استعمل المجمر وحصل الجمر فيه للبخور. ((مح)): الاستجمار هنا استعمال الطيب والتبخر به مأخوذ من المجمرة وهو البخور. والألوة بفتح الهمزة وضمها وضم اللام، وحكى الأزهري بكسر اللام وتشدد وتخفف وهي العود الذي يتبخر به. قال الأصمعي: أراها فارسة معربة.
وقوله: ((غير مطراة)) أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب كالمسك والعنبر. ((تو)): والمطراة هي المرباة بما يزيد في الرائحة من الطيب، يقال: عود مطري ومطير أيضاً وهو مقلوب من مطري. قال الشاعر:
إذا مشت نادى بما في ثيابها ذكي الشذا والمندلي المطير
أقول: الباء في ((بما في ثيابها)) تجريدية؛ لأن ذكي الشذا والمندلي غير ما في ثيابها، وهي كقولك: رأيت بك أسداً.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن ابن عباس ﵄: قوله: ((وكان إبراهيم)) يعني كان رسول الله