Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 9, halaman 2959

  1. كتاب الطب والرقى

فيح جهنم، فابردوها بالماء)). متفق عليه.

ــ

مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ هي إما ابتدائية، أي الحمى نشأت وحصلت من فيح جهنم، أو تبعيضية، أي بعض منها. ويدل على هذا التأويل ما ورد في الصحيح: ((اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف)) الحديث. فكما أن حرارة الصيف أثر من فيحها كذلك الحمى.

قوله: ((فابردوها)) ((مح)): هو بهمزة وصل وبضم الراء كما جاء في الرواية الأخرى: ((فاطفئوها بالماء)) وهو الصحيح المشهور في الروايات. وحكى القاضي عياض أنه يقال بهمزة قطع وكسر الراء في لغة. قال الجوهري: هي لغة رديئة.

[((مظ))]: هذا مما قد غلط فيه بعض من ينسب إلى العلم فانغمس في الماء لما أصابته الحمى، فاحتقنت الحرارة في باطن بدنه، فأصابته علة صعبة كاد يهلك فيها، فلما خرج من علته قال قولا فاحشاً لا يحسن ذكره. وذلك لجهله بمعنى الحديث وذهابه عنه. وتبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد، ووضع أطراف المحموم فيه من أنفع العلاج، وأسرعه إلى إطفاء نارها وكسر لهيبها، فإنما أمرنا بإطفاء الحمى وتبريدها بالماء على هذا الوجه، دون الانغماس في الماء وغط الرأس فيه.

((مح)): ((أبردوها بالماء)) ليس فيه ما يبين صفته وحالته، والأطباء يسلمون أن الحمى الصفراوية يدبر صاحبها بسقي الماء البارد الشديد بالبرودة، ويسقونه الثلج، ويغسلون أطرافه بالماء البارد، فلا يبعد أنه ﷺ أراد هذا النوع من الحمى والغسل، نحو ما قالوه.

وقد ذكر مسلم هنا في صحيحه عن أسماء: أنها تؤتى بالمرأة الموعوكة فيصب الماء في جيبها، وتقول: إن رسول الله ﷺ قال: ((أبردوها بالماء))، فهذه أسماء راوية الحديث، وقربها من النبي ﷺ معلوم، تؤول الحديث على نحو ما قلناه، فلم يبق للملحد المعترض إلا اختراعه الكذب.

أقول: أما ما رويناه عن الترمذي عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء، فلستنقع في نهر جار، وليستقبل جريته فيقول: ((بسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك)) إلى قوله: ((فإنها لا تكاد تجاوز تسعاً بإذن الله ﷿). والحديث بتمامه مذكور في باب صلاة الجنائز، فشيء خارج عن قواعد الطبيعة، داخل في قسم المعجزات الخارقة للعادة. ألا ترى كيف قال في صدر الحديث ((صدق رسولك)) وفي آخره ((بإذن الله))، وقد شوهد وجرب ووجد، كما نطق به الصادق المصدوق ﷺ وعلى من اقتفي أثره.

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 9، ص 2959 (SanadKitab #122257, hlm. urut 2364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.