٤٥٤٠ - وعن سلمى خادمة النبي ﷺ، قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله ﷺ وجعاً في رأسه إلا قال: ((احتجم)) ولا وجعاً في رجليه إلا قال: ((اختضبهما)). رواه أبو داود. [٤٥٤٠]
٤٥٤١ - وعنها، قالت: ما كان يكون برسول الله ﷺ قرحة ولا نكبة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء. رواه الترمذي. [٤٥٤١]
٤٥٤٢ - وعن أبي كبشة الأنماري: أن رسول الله ﷺ كان يحتجم على هامته، وبين كتفيه، وهو يقول: ((من أهراق من هذه الدماء، فلا يضره أن لا يتداوى لشيء)). رواه أبو داود، وابن ماجه. [٤٥٤٢]
٤٥٤٣ - وعن جابر: أن النبي ﷺ احتجم على وركه من وثء كان به. رواه أبو داود. [٤٥٤٣]
ــ
الحديث الثامن عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((عن الدواء الخبيث)) ((حس)): اختلفوا في تأويله، فقيل: أراد به خبث النجاسة، بأن يكون فيه محرم من خمر أو لحم ما لا يؤكل لحمه من الحيوان. ولا يجوز التداوي به، إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل. وقيل: أراد به الخبث من جهة المطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كره ذلك؛ لما فيه من المشقة على الطبع. والغالب أن طعوم الأدوية كريهة، ولكن بعضها أيسر احتمالا وأقل كراهة.
الحديث التاسع والعاشر عن سلمى: قوله: ((ما كان يكون برسول الله)) يحتمل أن يكون الثاني زائداً. وقرينته الحديث الأول ((ما كان أحد يشتكي))، وأن يكون غير زائد بالتأويل، أي ما كان قرحة تكون برسول الله ﷺ. قوله: ((ولا نكبة)) ((نه)): وفي الحديث ((انه نكبت أصابعه)) أي نالتها الحجارة.
الحديث الحادي عشر عن أبي كبشة: قوله: ((أن لا يتداوى بشيء لشيء)) كذا هو بزيادة ((لشيء)) في أبي داود وابن ماجه وجامع الأصول.
الحديث الثاني عشر عن جابر: قوله: ((من وثء)) بهمز بلا ياء كذا هو في سنن أبي داود وجامع الأصول. ((تو)): الوثؤ وجع يصيب العضو من غير كسر وهو من باب الهمزة. ومن الرواة من يترك همزة ويتركه بالياء. وكذلك هو في المصابيح، والعامة تقول ذلك وليس بشيء.