٤٥٨١ - وعن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ﷺ: ((إنا قد بايعناك فارجع)) رواه مسلم.
الفصل الثاني
٤٥٨٢ - عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير، وكان يحب الاسم الحسن رواه في ((شرح السنة)). [٤٥٨٢]
٤٥٨٣ - وعن قطن بن قبيصه، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: ((العيافة والطرق والطيرة من الجبت)) رواه أبو داود. [٤٥٨٣]
ــ
الحديث السادس عن عمرو: قوله: ((إنا قد بايعناك فارجع)) هذا إرشاد إلى رخصة من النبي ﷺ لمن لم يكن له درجة التوكل أن يراعي الأسباب، فإن لكل شيء من الموجودات خاصية وأثرا أودعها فيه الحكيم جل وعلا.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن ابن عباس ﵄: قوله: ((كان يحب الاسم الحسن)) هو بيان تفاؤله ﷺ، لأنه لم يتجاوز عن ذلك، يدل عليه حديث أنس وبريدة كما سيجيء.
الحديث الثاني عن قطن: قوله: ((العيافة)) ((نه)): العيافة رجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وهو من عادة العرب كثيرا، وهو كثير في أشعارهم. يقال: عاف يعيف عيفا إذا رجر وحدس وظن. وبنو أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها. قيل عنهم: إن قوما من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم، فقالوا: ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف، فقالوا لغليم منهم: انطلق معهم. فاستردفه أحدهم، ثم ساروا، فلقيهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها، فاقشعر الغلام وبكى. فقالوا: ما لك؟ فقال: كسرت جناحا، ورفعت جناحا، وحلفت بالله صراحا، ما أنت بإنسي ولا تبغي لقاحا.
وأنشد الشيخ التوبشتي:
وقال صحابي: هدهد فوق بأنه هدى وبيان بالنجاح يلوح
وقالوا: حمامات فحم [لقاؤها] وطلح [فثلت] والمطي طليح
وقال آخر: يغني الطائان ببين سلمى على غصنين من غرب وبان
وقال آخر: جرت سنحا، فقلت لها: أجيري نوى مشمولة، فمتى اللقاء؟