٤٨٥٧ - وعن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: ((ما أحب أني حكيت أحدا وأن لي كذا وكذا)) رواه الترمذي وصححه. [٤٨٥٧]
٤٨٥٨ - وعن جندب، قال: جاء أعرابي، فأناخ راحلته، ثم علقها، ثم دخل المسجد فصلى خلف رسول الله ﷺ، فلما سلم أتى راحلته فأطلقها، ثم ركب، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا. فقال رسول الله ﷺ: ((أتقولون هو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟)) قالوا: بلى. رواه أبو داود. [٤٨٥٨]
وذكر حديث أبي هريرة: ((كفي بالمرء كذبا)) في ((باب الاعتصام)) في الفصل الأول.
الفصل الثالث
٤٨٥٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا مدح الفاسق غضب الرب تعالى، واهتز له العرش)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). [٤٨٥٩]
ــ
الحديث الخامس والعشرون عن عائشة ﵂: قوله: ((حكيت أحدا)) ((نه)):أي فعلت مثل فعله. يقال حكاه وحاكاه، وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة. ((مح)):ومن الغيبة المحرمة المحاكاة. بأن يمشي متعارجا أو مطأطئا رأسه، أو غير ذلك من الهيئات كما مر. قوله: ((وأن لي كذا وكذا)) جملة حالية واردة على التتميم والمبالغة، أي ما أحب أن أحاكي أحدا ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا.
الحديث السادس والعشرون عن جندب ﵁: قوله: ((أتقولون)) أي تظنون؟ ((نه)):في الحديث: ((فقال البر تقولون بهن)) أي تظنون وترون أنهن أردن البر؟ انتهى كلامه. يعني أيدور هذا التردد في ظنكم؟ ولا يقول ما قال إلا جاهل بالله وبسعة رحمته حيث يحجر الواسع والله أعلم.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أنس ﵁: قوله: ((اهتز له العرش)) اهتزاز العرش عبارة عن وقوع أمر عظيم وداهية دهياء؛ لأن فيه رضى بما فيه سخط الله وغضبه، بل يقرب أن يكون كفرا؛ لأنه يكاد أن يفضي إلى استحلال ما حرمه الله تعالى، وهذا هو الداء العضال لأكثر