في صومكما، واقضياه يوما آخر)).قالا: لم يا رسول الله؟ قال: ((اغتبتم فلانا)). [٤٨٧٣]
٤٨٧٤ - ٤٨٧٥ - وعن أبي سعيد، وجابر، قالا: قال رسول الله ﷺ: ((الغيبة أشد من الزنا)) قالوا: يا رسول الله! وكيف الغيبة أشد من الزنا؟ قال: ((إن الرجل ليزني فيتوب، فيتوب الله عليه)) –وفي رواية: ((فيتوب فيغفر الله له، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفرها له صاحبه)). [٤٨٧٤]، [٤٨٧٥]
٤٨٧٦ - وفي رواية أنس (﵁)،قال: ((صاحب الزنا يتوب، وصاحب الغيبة ليس له توبة)).روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في ((شعب الإيمان)). [٤٨٧٦]
٤٨٧٧ - وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله)).رواه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) وقال: في هذا الإسناد ضعف. [٤٨٧٧]
ــ
من ((مضى في أمره)) إذا نفذ فيه ولم يتوقف، وهذا في الصوم ظاهر لقوله تعالى:﴾ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ﴿وأما في الصلاة فإنه أكل لحم أخيه وشرب دمه فحمل النجاسة، هذا وارد على سبيل التشديد والتغليظ، والله أعلم.
الحديث الثالث عشر عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((كيف الغيبة أشد من الزنا؟)) ((الغيبة أشد من الزنا)) مبتدأ على سبيل حكاية قول رسول الله ﷺ، و ((كيف)) خبره، أي كيف قولك هذا؟
الحديث الرابع عشر عن أنس ﵁: قوله: ((إن من كفارة الغيبة أن تستغفر)) ((مح)):رأيت في فتاوى الطحاوي: أنه يكفي الندم والاستغفار في الغيبة، وإن بلغته فالطريق أن يأتي المغتاب ويستحل منه. فإن تعذر لموته أو لغيبته البعيدة، استغفر الله تعالى. ولا اعتبار بتحليل الورثة.