فضل إلا بدين وتقوى، كفي بالرجل أن يكون بذيئاً فاحشاً بخيلاً)). رواه أحمد، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). [٤٩١٠]
(١٤) باب البر والصلة
الفصل الأول
٤٩١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله! من أحق بحسن صحابتي؟ قال: ((أمك)). قال: ثم من؟ قال: ((أمك)). قال: ثم من؟ قال: ((أمك)). قال: ثم من؟ قال: ((أبوك)). وفي رواية، قال: ((أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك)). متفق عليه.
ــ
((بالصاع)) للحال أي: طف الصاع مقابلا بمثله من النقصان. والمراد التسوية بينهم في النقصان. وقوله: ((بالرجل)) فاعل ((كفي)) والتمييز محذوف أي نقصا. وقوله: ((أن يكون بذيئاً)) بيان للميز؛ لقوله ﷺ: ((كفي بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع)). والله أعلم بالصواب.
باب البر والصلة
((نه)): البر بالكسر الإحسان، وهو في حق الأبوين والأقربين ضد العقوق، وهو الإساءة إليهم والتضييع لحقوقهم. يقال: بر يبر فهو بار، وجمعه بررة، وجمع البر أبرار. وصلة الرحم كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار، والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وقطع الرحم ضد ذلك، يقال: وصل رحمه يصلها وصلا وصلة. والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة، فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر.
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((صحابتي)) الجوهري: صحبه يصحبه صحبة بالضم وصحابة بالفتح. ((مح)): هو بفتح الصاد هنا بمعنى الصحابة. وفيه الحث على بر الأقارب، وأن الأم أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب ثم الأقرب فالأقرب. قالوا: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها. وقوله: ((أمك)) الخ جاء مرفوعاً في رواية وفي أخرى منصوباً. أما الرفع فظاهر، وأما النصب على أن معناه: من أبره، يدل على رواية بهز بن حكيم: ((من أبر)).