٤٩٤٩ - وعنها، قالت: جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت. فدخل النبي ﷺ، فحدثته، فقال: ((من ابتلى من هذه البناء بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار)). متفق عليه.
٤٩٥٠ - وعن أنس، قال: رسول الله ﷺ: ((من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا)) وضم أصابعه. رواه مسلم.
٤٩٥١ - وعن أبي هريرة، قال، قال رسول الله ﷺ: ((الساعي على الأرملة والمسكين كالساعي في سبيل الله))، وأحسبه قال: ((كالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر)). متفق عليه.
ــ
هذه الرواية هي الصواب. والرواية التي اختارها صاحب المصابيح يتخبط الناس فيها لمكان قوله: ((شيئاً)) وروى ((يلي)) بالياء من الولاية وليس بشيء. والصواب فيه: ((من بلى من هذه البنات بشيء)).
أقول: الرواية في البخاري والحميدي والبيهقي وشرح السنة: ((من ابتلى من هذه البنات بشيء)). ولم نقف على ما في المصابيح، وهو ((من بلى من هذه البنات شيئا)) في الأصول. وهذه إشارة إلى جنسهن. ((مح)): إنما سماهن ابتلاء؛ لأن الناس يكرهونهن في العادة. قال الله تعالى: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم﴾.
الحديث الرابع عن أنس ﵁: قوله: ((من عال)). ((نه)): يقال: عال الرجل عياله يعولهم: إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما. وقوله: ((أنا وهو هكذا)) جملة حالية بغير واو، أي جاء مصاحباً لي.
الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((على الأرملة)) ((مح)): المراد بالساعي الكاسب لهما العامل لمئونتهما. والأرملة: من لا زوج لها، سواء تزوجت قبل ذلك أم لا. وقيل: هي التي فارقها زوجها. قال ابن قتيبة: سميت أرملة لما يحصل لها من الإرمال، وهو الفقر وذهاب الزاد بفقد الزوج. يقال: أرمل الرجل إذا فنى زاده. انتهى كلامه.
وإنما كان معنى ((الساعي على الأرملة)) ما قاله: لأنه ﷺ عداه بـ ((على)) مضمنا فيه معنى