٥٠١٦ - وعن المقدام بن معد يكرب، عن النبي ﷺ، قال: ((إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه)). رواه أبو داود، والترمذي. [٥٠١٦]
٥٠١٧ - وعن أنس، قال: مر رجل بالنبي ﷺ وعنده ناس. فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا لله. فقال النبي ﷺ: ((أعلمته؟)). قال لا. قال ((قم إليه فأعلمه؟. فقام إليه فأعلمه فقال: أحبك الذي أحببتني له. قال: ثم رجع. فسأله النبي ﷺ، فأخبره بما قال. فقال النبي ﷺ: ((أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). وفي رواية الترمذي: ((المرء مع من أحب وله ما اكتسب)). [٥٠١٧]
٥٠١٨ - وعن أبي سعيد، أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي)). رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي. [٥٠١٨]
ــ
وأن كل خطوة خطاها يحط بها سيئة، ويكتب له بها حسنة، هذا في الدنيا، وفي الآخرة تبوأت من الجنة منزلا. والتنكير في ((منزلا)) للتفخيم أي منزلا أي منزل.
الحديث الخامس عن المقدام ﵁: قوله: ((فليخبره أنه يحبه))، ((خط)) معناه: الحث على التودد والتألف. وذلك أنه إذا أخبر أنه يحبه استمال قلبه بذلك واجتلب به وده وفيه أنه إذا علم أنه محب له واد، قبل نصحه، ولم يرد عليه قوله في عيب إن أخبره به.
الحديث السادس عن أنس ﵁: قوله: ((أحبك الذي أحببتني له)) دعاء له أخرجه مخرج الماضي تحقيقاً له وحرصاً على وقوعه قوله: ((ولك ما احتسبت)) وفي رواية: ((وله ما اكتسب))، ((تو))، كلا اللفظين قريب من الآخر في المعنى المراد منه.
أقول: وذلك لأن معنى ((اكتسب)): كسب كسبا يعتد به، ولا يرد عليه بسبب الرياء والسمعة. وهذا هو معنى الاحتساب؛ لأن الافتعال للاعتمال. ((نه)): الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد. وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احستبه؛ لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به. و ((الحسبة)) اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد.
الحديث السابع عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((ولا يأكل طعامك إلا تقي))