٥٠٧٤ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقاً)) رواه البخاري.
٥٠٧٥ - وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً)) متفق عليه.
الفصل الثاني
٥٠٧٦ - عن عائشة، [﵂] قالت: قال النبي ﷺ: ((من أعطى حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة)) رواه في ((شرح السنة)) [٥٠٧٦]
٥٠٧٧ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة. والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار)) رواه أحمد، والترمذي. [٥٠٧٧]
ــ
أقول: مراعاة المطابقة تقتضي أن يفسر حسن الخلق بما يقابل ما حاك في الصدر، وهو قوله: ((ما اطمأنت إليه النفس والقلب)) كما في حديث وابصة، فوضع موضعه حسن الخلق ليؤذن أن حسن لخلق هو ما اطمأنت إليه النفوس الشريفة الطاهرة من أوضار الذنوب ومساوئ الأخلاق المتحلية بمكارم الأخلاق، من الصدق في المقال واللطف في الأحوال والأفعال، وحسن معاملته مع الرحمن، ومعاشرته مع الإخوان وصلة الرحم والسخاء والشجاعة.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((والإيمان في الجنة)) جعل أهل الإيمان عين الإيمان دلالة على أنهم تمحضوا منه وتمكنوا من بعض شعبه الذي هو أعلى فرع منه، كما جعل الإيمان مقرا ومبوأ لأهله في قوله تعالى: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم﴾ لتمكنهم من الإيمان واستقامتهم عليه.