٥٢٣٥ - وعن عبد الله بن عمرو [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا)) رواه مسلم.
٥٢٣٦ - وعن سهل بن سعد، قال: مر رجل على رسول الله ﷺ فقال لرجل عنده جالس: ((ما رأيك في هذا؟)) فقال رجل من أشراف الناس: هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع. قال: فسكت رسول الله ﷺ ثم مر رجل فقال له رسول الله ﷺ: ((ما رأيك في هذا؟)) فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح. وإن شفع أن لا يشفع. وإن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله ﷺ: ((هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)). متفق عليه.
٥٢٣٧ - وعن عائشة، قالت ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله ﷺ. متفق عليه.
٥٢٣٨ - وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبى أن يأكل، وقال: خرج النبي ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري.
٥٢٣٩ - وعن أنس، أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن النبي ﷺ درعا بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيرا لأهله، ولقد سمعته يقول: ((ما أمسى عند آل محمد صاع بر ولا صاع حب، وإن عنده لتسع نسوة)). رواه البخاري.
ــ
الحديث الخامس عن عبد الله ﵁: قوله: ((خريفا)) ((نه)): الخريف الزمان المعروف بين الصيف والشتاء، ويريد به أربعين سنة؛ لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة.
الحديث السادس عن سهل بن سعد ﵁: قوله: ((ملء الأرض)) وقع مفضلا عليه باعتباره مميزه وهو قوله: ((مثل هذا))؛ لأن البيان والمبين شيء واحد.
الحديث السابع إلى التاسع عن انس ﵁: قوله: ((وإهالة سنخة)) ((نه)): قيل: هي ما أذيبت من الألية والشحم. وقيل: الدسم الجامد. والسنخة المتغيرة الريح. انتهى كلامه. وضمير المفعول في ((سمعته)) عائد إلى ((أنس)) والفاعل لراوي أنس.