٥٣٤٤ - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم)). متفق عليه.
٥٣٤٥ - وعن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
٥٣٤٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها)). رواه الترمذي. [٥٣٤٦]
٥٣٤٧ - وعن أبي ذب، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، والذي نفسي بيده ما فيها موضع
ــ
الحديث السادس والسابع عن ابن عمر ﵁: قوله: ((من كان فيهم)) ((مظ)): يعني إذا أذنب بعض القوم نزل العذاب بجميع من كان في القوم، سواء فيه المذنب وغيره يشؤمه، ولكنهم مجزيون يوم القيامة على حسب أعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((مثل النار)) ((مظ)): يعني النار شديدة والخائفون منها [نائمة غافلة]، وليس هذا طريق الهارب، بل طريقة أن يهرب من المعاصي إلى الطاعات. أقول: ((مثل)) ها هنا كما في قول [العبقري]:
مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب
جوابا على قوله: لأحملنك على الأدهم، أي مثل الجنة [الصافية] في نعيمها الصافية عن الكدورات وخلودها المنزه عن الفناء والزوال، وفيه معنى التعجب، أي ما أعجب حال هذه الجنة الموصوفة بهذه الصفات، وحال طالبها الغافل عنها، هذا إذا لم يكن ((رأيت)) من أفعال القلوب، وأما إذا كان منها فقوله ((نام هاربها)) يكون مفعولا ثانيا له.
الحديث الثاني عن أبي ذر ﵁: قوله: ((أطت السماء)) ((نه)): الأطيط صوت الأقتاب وأطيط الإبل أصواتها وحنينها، أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة، وإن لم يكن ثمة أطيط وإنما هو طلام تقريب أريد به تقرير