الفصل الثالث
٥٣٥٥ - عن أنس، قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات. يعني المهلكات. رواه البخاري.
٥٣٥٦ - وعن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: ((يا عائشة! إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله طالبا)). رواه ابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). [٥٣٥٦]
٥٣٥٧ - وعن أبي بردة بن أبي موسى، قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا. قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى! هل يسرك أن إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد لنا؟ وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا، رأسا برأس؟ فقال أبوك لأبي: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير وإنا لنرجو ذلك. قال أبي: ولكني أنا، والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقلت: إن أباك والله كان حيرا من أبي. رواه البخاري.
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أنس ﵁: قوله: ((هي أدق في أعينكم)) عبارة عن تدقيق النظر في العمل وإمعانه فيه، أي تعملون أعمالا وتحسبون أنكم تحسنون صنعا، وليس كذلك في الحقيقة.
الحديث الثاني عن عائشة ﵂: قوله: ((من الله طالبا)) هو من باب التجريد، كقول القائل:
وفي الرحمن للضعفاء كاف
الحديث الثالث عن أبي بردة ﵁: قوله: ((برد لنا)) يقال: برد لنا هذا الأمر إذا ثبت ودام. ((نه)): في الحديث: ((الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة)) أي لا تعب فيه ولا مشقة وكل محبوب عندهم بارد وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من قولهم: برد على فلان حق أي