(٣) باب العلامات بين يدي الساعة
ذكر الدجال
الفصل الأول
٥٤٦٤ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر. فقال: ((ما تذكرون؟)). قالوا: نذكر الساعة. قال: ((إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم)) وفي رواية: ((نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر)) وفي رواية في العاشرة ((وريح تلقي الناس في البحر)) رواه مسلم.
٤٥٦٥ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((بأدروا بالأعمال ستاً: الدخان، والدجال، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم)) رواه مسلم.
ــ
باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال
أصل الدجل: الخلط، يقال: دجل إذا لبس وموه. و ((الدجال)) فعال من أبنية المبالغة أي: يكثر منه الكذب والتلبيس، وهو الذي يظهر في آخر الزمان ويدعي الإلهية.
الفصل الأول
الحديث الأول عن حذيفة ﵁: قوله: ((فذكر الدخان)) هو الذي ذكر في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ وذلك في عهد رسول الله ﷺ. والمراد من ((الدابة)) هو المذكور في قوله تعالى: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قيل: المراد من ((المحشر)) أرض الشام: إذا صح في الخبر: ((إن الحشر يكون في أرض الشام)).
الحديث الثاني عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((بادروا بالأعمال ستاً)). [((فا))]: معنى مبادرة الست بالأعمال: الانكماش في الأعمال الصالحة، والاهتمام قبل وقوعها. وتأنيث