٥٥١١ - وعن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: ((لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم)). رواه مسلم.
٥٥١٢ - وعن عائشة، قالت: كان رجال من الأعراب يأتون النبي ﷺ فيسألونه عن الساعة، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: ((إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم)). متفق عليه.
الفصل الثاني
٥٥١٣ - عن المستورد بن شداد، عن النبي ﷺ، قال: ((بعثت في نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه)) وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى. رواه الترمذي. [٥٥١٣]
٥٥١٤ - وعن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ، قال: ((إني لأرجو أن
ــ
الإشكال، أنكر عليهم سؤالهم وأكده بقوله: ((وإنما علمها عند الله)). وقوله: ((وأقسم بالله)) مقررة له، يعني تسألوني عن القيامة الكبرى وعلمها عند الله وما أعلمه هو القيامة الصغرى.
((فا)): المنفوسة المولدة يقال: نفست المرأة ونفست إذا ولدت نفسا فهي نافس ونفساء والولد منفوس؛ قال الشاعر:
كما سقط [المنفوس] بين القوابل
((شف)): معناه: ما تبقى نفس مولودة اليوم إلى مائة سنة، أراد به موت الصحابة ﵃. وقال ﷺ هذا على الغالب، وإلا فقد عاش بعض الصحابة أكثر من مائة سنة.
الحديث الثالث عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((اليوم)) هو ظرف منفوسة.
الحديث الرابع عن عائشة ﵂: قوله: ((عليكم ساعتكم)) ((قض)): أراد بالساعة انقراض القرن الذين هم من عدادهم؛ ولذلك أضاف إليهم.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن المستورد: قوله: ((في نفس الساعة)) ((تو)): نفس بالتحريك لا غير، أراد به قربها، أي حين تنفست، وتنفسها ظهور أشراطها، وبعثة النبي ﷺ أول أشراطها.
الحديث الثاني عن سعد: قوله: ((أن لا تعجز أمتي)) عدم العجز كناية عن التمكن من القربة، والمكانة عند الله تعالى. مثال ذلك قول المقرب عند السلطان: إني لا أعجز أن يوليني الملك كذا وكذا. يعني أن لي عنده مكانة وقربة يحصل بها كل ما أرجوه عنده، فالمعنى: إني أرجو