الأرض: الله الله)). وفي رواية قال: ((لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله)). رواه مسلم.
٥٥١٧ - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق)). رواه مسلم.
٥٥١٨ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة)). وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية. متفق عليه.
ــ
الفصل الأول
الحديث الأول عن أنس ﵁: قوله: ((حتى لا يقال)) أي حتى لا يذكر اسم الله ولا يعبد، وإليه ينظر قوله تعالى: ﴿ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً﴾ يعني ما خلقته باطلا بغير حكمة، بل خلقته لتذكر فيها وتعبد. فإذا لم يذكر ولم يعبد فيها فبالحري أن [يخرب] فتقوم الساعة.
((مظ)) هذا دليل على أن بركة العلماء والصلحاء تصل إلى من في العالم من الإنس والجن وغيرهما من الحيوانات والجمادات.
الحديث الثاني عن عبد الله بن مسعود ﵁: قوله: ((لا تقوم الساعة)) الحديث فإن قيل: ما وجه التوفيق بين هذا الحديث والحديث السابق: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)).
قلنا: السابق مستغرق للأزمنة عام فيها، والثاني مخصص له، كما [سينبئ] عليه حديث عبد الله بن عمر بعيد هذا.
الحديث الثالث عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((أليات نساء دوس)) هي جمع ألية، وهي في الأصل اللحمة التي تكون في أصل العضو. ((نه)): الخلصة هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم. وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن، فأنفذ إليها رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله فخربها. وقيل: ذو الخلصة اسم الصنم نفسه، وفيه نظر؛ لأن ذو لا يضاف إلا إلى اسم الجنس، والمعنى: أنهم يرتدون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان، فتسعى نساء دوس طائفات حول ذي الخلصة، فترتج أعجازهن.