٥٦٣١ - وعنه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((ما في الجنةِ شجرةٌ إلا وساقُها من ذهبٍ)). رواه الترمذي. [٥٦٣١]
٥٦٣٢ - وعنه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((إِنَّ في الجنة مائةَ درجةٍ، ما بين كلِّ درجتينِ مائةُ عامٍ)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب. [٥٦٣٢]
٥٦٣٣ - وعن أبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((إنَّ في الجنةِ مائةَ درجةٍ، لو أنَّ العالمينَ اجتمعوا في إحداهُنَّ لوسعتهم)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب.
٥٦٣٤ - وعنه، عن النبيِّ ﷺ في قوله تعالى ﴿وفُرُشٍ مرفوعةٍ﴾ قال:
ــ
الحديث الثاني إلى الخامس عن أبي سعيد ﵁:
قوله: ﴿وفرش مرفوعة﴾ الكشاف: أي نضدت حتى ارتفعت، أو مرفوعة على الأسرة، وقيل: هي النساء لأن المرأة يكنى عنها بالفراش، ويدل عليه قوله: ﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ وعلى التفسير الأول أضمر لهن لأن ذكر الفرش وهي المضاجع دل عليهن.
تو: قول من قال: المراد منه ارتفاع الفرش المرفوعة في الدرجات وما بين كل درجتين من الدرجات لكما بين السماء والأرض، هذا القول أوثق وأعرف من الوجوه المذكورة وذلك لما في الحديث: ((إن للجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)).
أقول: قول من قال: مرفوعة على الأسرة أقرب لما عقبة بقوله تعالى: ﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ ليوافق قوله: ﴿هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون﴾ ويؤيد الوجه الأول حديث أبي سعيد في أول الفصل الثالث، قال: ((إن الرجل في الجنة ليتكئ في الجنة سبعين مسندًا ...)) الحديث.
قوله: ((لكما بين السماء)) أدخل لام الابتداء في الخبر، والكاف اسم، قال الزجاج في قوله تعالى: ﴿إن هذان لساحران﴾ قالت النحاة القدماء: إن الضمير فيه مضمر، أي إنه هذان لساحران، قالوا: وأصل هذه اللام أن تقع في الابتداء ووقوعها في الخبر جائز، وأنشدوا: