٥٦٤٣ - وعن أبي أيوب، قال: أتى النبيَّ ﷺ أعرابيٌ فقال: يا رسول الله! إني أُحبُّ الخيلَ، أَفي الجنَّة خيلٌ؟ قال رسول الله ﷺ: ((إِن أُدخلتَ الجنَّة أتيتَ بفرسٍ من ياقوتة له جناحانِ فَحُمِلتَ عليه ثم طارَ بِك حيث شئت)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ ليس إِسناده بالقويِّ، وأبو سَورة الراوي يضعَّف في الحديث، وسمعتُ محمَّد بن إِسماعيل يقول: أبو سورةَ هذا منكرُ الحديث يروي مناكير.
٥٦٤٤ - وعن بُريدةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((أهلُ الجنَّةِ عشرونَ ومائةُ صف، ثمانونَ منها من هذه الأمةِ، وأربعون من سائر الأمم)). رواه الترمذي، والدارمي، والبيهقي في ((كتاب البعث والنشور)). [٥٦٤٤]
٥٦٤٥ - وعن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: ((بابُ أمتى الذي يَدْخلونَ منه الجنةَ عرضُه مسيرة الراكبِ المجودِ ثلاثًا، ثم إِنهم ليُضْغَطُونَ عليه، حتى
ــ
أقول: الوجه الأول ذهب إليه الشيخ التوربشتي، وتقدير قوله: ((إلا حملت)) يقتضي أن يروي قوله: إلا فعلت على بناء المفعول لأنه استثناء مفرغ، أي لا يكون بمطلوبك إلا مسعفا [وإذا نزل على بناء الفاعل كان التقدير: فلا يكون بمطلوبك إلا فائزًا] والوجه الثاني من الوجهين السابقين قريب من الأسلوب الحكيم، فإن الرجل سأله عن الفرس المتعارف في الدنيا فأجابه ﷺ بما في الجنة، أي اترك ما طلبت فإنك مستغن عنه بهذا المركب الموصوف.
الحديث الرابع عشر والخامس عشر عن بريدة ﵁: قوله: ((ثمانون منها من هذه الأمة)) فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا وبين ما ورد من قوله ﷺ: ((والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة)) فكبرنا، فقال ﷺ: ((أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة)) فكبرنا، فقال ﷺ: ((أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة؟)).
قلت: يحتمل أن يكون الثمانون صفًّا مساويًا في العدد للأربعين صفًّا، وأن يكونوا كما زاد على الربع والثلث، يزيد على النصف كرامة له ﷺ.
الحديث السادس عشر عن سالم ﵁: قوله: ((الراكب المجود)) قال في أساس البلاغة: يجود في صنعته يفوق فيهاء وأجاد الشيء، وجوده أحسن فيما فعل، وجود في عدوه عدا عدوًا جوادًا، وسرنا عقبة جوادًا أو عقبتين جوادين أي بعيدة طويلة، وفرس جواد من خيل جياد، وأجاد فلان صار له فرس جواد فهو مجيد.