عند سدرة المنتهى، ومرَّة في أجياد، له ستُّمائة جناحٍ، قد سدَّ الأُفُقَ)). رواه الترمذي وروى الشيخان مع زيادة واختلاف وفي روايتهما: قال: قلت لعائشة: فأين قوله: ﴿ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى﴾؟ قالت: ذاك جبريل ﵇؛ كان يأتيه في صورة الرجل، وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته، فسدَّ الأفق. [٥٦٦١]
٥٦٦٢ - وعن ابن مسعود في قوله: ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ وفي قوله: ﴿ما كذب الفؤاد ما رأي﴾ وفي قوله: ﴿رأي من آيات ربِّه الكبرى﴾ قال فيها كلِّها: رأي جبريل ﵇، له ستُّمائة جناحٍ. متفق عليه.
وفي رواية الترمذي قال: ﴿ما كذب الفؤاد مارأي﴾ قال: رأي رسول الله ﷺ جبريل في حلة من رفرف، قد ملأ ما بين السماءِ والأرض.
وله وللبخاري في قوله: ﴿لقد رأي من آيات ربِّه الكبرى﴾ قال: رأي رفرفًا أخضر، سد أفق السَّماء. [٥٦٦٢]
٥٦٦٣ - وسُئل مالك بن أنس عن قوله تعالى ﴿إلى ربها ناظرة﴾ فقيل: قومٌ يقولون: إلى ثوابه فقال مالك: كذبوا فأين هم عن قوله تعالى ﴿كلَاّ إنهم عن ربِّهم يومئذ لمحجوبون﴾؟ قال مالك: الناسُ ينظرون إلى الله يوم القيامة بأعيُنهم،
ــ
و ((أجياد)) موضع معروف بأسفل مكة من شعابها.
قوله: ((فتدلى)) أي تعلق عليه، ومنه تدلت الثمرة ودلى رجليه من السرير، والدوالي الثمار المعلقة.
و ((قاب قوسين)) مقدار قوسين، والقاب والقيب والقاد والقيد والقيس المقدار، وقد جاء التقدير بالقوس والرمح والسوط والزرع والباع والخطوة والشبر والفتر والأصبع.
وتقديره: وكان مقدار مسافة قربه [مثل قاب] قوسين، فحذفت هذه المضافات.
الحديث الرابع عن ابن مسعود ﵁:
قوله: ((من رفرف)) ((نه)): أي بساط، وقيل: فراش، ومنهم من يجعل الرفرف جمعًا واحده رفرفة، وجمع الرفرف رفارف.