فينفذ الحميم، حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر ثم يُعاد كما كان)). رواه الترمذي. [٥٦٧٩]
٥٦٨٠ - وعن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ قال: ((يقرب إلى فيه يكرهه، فإذا أدنى منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه، حتى يَخْرج من دبره. يقول الله تعالى: ﴿وسُقُوا ماء حميمًا فقطع أمعاءهم﴾ ويقول: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماءٍ كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾)). رواه الترمذي. [٥٦٨٠]
٥٦٨١ - وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال ((لسرادق النار أربعة جُدُرٍ، كثف كل جدار مسيرةُ أربعين سنة)). رواه الترمذي. [٥٦٨١]
٥٦٨٢ - وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لو أن دلوا من غساقٍ يُهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا)). رواه الترمذي. [٥٦٨٢]
ــ
جوفه أي يصل إليه ((فيسلت)) أي يذهب ويمر ((حتى يمرق)) أي يخرج، من مرق السهم إذا نفذ في الغرض وخرج منه.
و ((الصهر)) الإذابة، فيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾.
الحديث السابع إلى التاسع عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((لسرادق النار)) روى بفتح اللام على أنه مبتدأ، وكسرها على أنه خبر، وهذا أظهر.
نه: السرادق كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء.
الحديث العاشر عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((من غساق)) نه: هو بالتخفيف والتشديد، ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم، وقيل: ما يسيل من دموعهم، وقيل: هو الزمهرير.
((لأنتن)) أنتن الشيء إذا تغير وصار ذا نتن.