٥٧٤٢ - وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((أنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة)) رواه مسلم،.
٥٧٤٣ - وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: ((آتى باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمدٌ فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك)). رواه مسلم.
٥٧٤٤ - وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: ((أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبياً ما صدقه من أمته إلا رجل واحد)) رواه مسلم.
ــ
السنة أن الآدمي أفضل من الملائكة، وهو ﷺ أفضل الآدميين بهذا الحديث وغيره، وأما الحديث الآخر: ((لا تفضلوا بين الأنبياء)) فجوابه من خمسة أوجه:
أحدها: أنه ﷺ قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم.
والثاني: قاله أدباً وتواضعاً.
والثالث: أن المنهى إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنفيص المفضول.
والرابع: إنما نهى عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة.
والخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة ولا تفاضل فيها، وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى، ولابد من اعتقاد التفضيل فقد قال الله تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض﴾.
الحديث الرابع والخامس عن أنس ﵁:
قوله: ((بك أمرت)) بك متعلق بأمرت، والباء للسببية قدمت للتخصيص، والمعنى: بسببك أمرت أن لا أفتح لغيرك لا بشيء آخر، ويجوز أن يكون صلة للفعل و ((أن لا أفتح)) بدلاً من الضمير المجرور، أي أمرت بأن لا أفتح لأحد غيرك.
الحديث السادس عن أنس ﵁.
قوله: ((أنا أول شفيع في الجنة)) مظ: أي أنا شافع للعصاة من أمتي في دخول الجنة.
وقيل: أنا أول شافع في الجنة لرفع درجات الناس فيها.
و ((ما)) في ((ما صدقت)) مصدرية، وهذا كناية عن أنه ﷺ أكثر الأنبياء أمة.