٥٨٠٣ - وعنه، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، ورجع نبي الله ﷺ في نحر الأعرابي حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله ﷺ قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله ﷺ، ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء. متفق عليه.
٥٨٠٤ - وعنه، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي ﷺ قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: ((لم تراعوا، لم تراعوا)) وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، وفي عنقه سيف. فقال: ((لقد وجدته بحراً)) متفق عليه.
٥٨٠٥ - وعن جابر، قال: ما سئل رسول الله ﷺ قط فقال: لا. متفق عليه.
ــ
وفيه: جواز سبق الإنسان وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك.
وجواز العارية.
وفيه جواز الغزو على الفرس المستعار.
واستحباب تقلد السيف في العنق.
وتبشير الناس بعد الخوف إذا ذهب.
الحديث الخامس عن جابر ﵁:
قوله: ((فقال: لا)) ومنه قول الفرزدق في زين العابدين:
حمال أثقال إذا فدحوا ... حلو الشمائل يحلو عنده نعم
ما قال: لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد لم ينطق بذاك فم
الحديث السادس عن أنس ﵁:
قوله: ((ما يخاف الفقر)) يجوز أن يكون حالاً من ضمير يعطى، وأن يكون صفة لعطاء والتنكير فيه للتعظيم، أي: عطاء ما يخاف الفقر معه.