الناس: أصيب سلمة. فأتيت النبي ﷺ: فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها. حتى الساعة. رواه البخاري.
٥٨٨٧ - وعن أنس قال: نعى النبي ﷺ زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال ((أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب- وعيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله- يعني خالد بن الوليد- حتى فتح الله عليهم)). رواه البخاري.
٥٨٨٨ - وعن عباس، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ((أي عباس! ناد أصحاب السمرة؛ فقال عباس- وكان رجلا صيتا- فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة)) فقال: والله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها. فقالوا: يا لبيك يا لبيك قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار؛ يا معشر الأنصار؛ قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج. فنظر رسول الله ﷺ: وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم. فقال: هذا حين حمى
ــ
الحديث الثامن عشر على الحديث العشرين عن عباس ﵁.
قوله: ((إلى قتالهم)) متعلق بنظر، وفي الحديث كما في المصابيح اختصار مخل، لأن المذكور قبل: ((ولى المسلمون مدبرين)) فلابد من ذكر ما يستقيم به المعنى والحديث رواه مسلم عن العباس، وفيه بعد قوله: ((آخذ بركاب رسول الله ﷺ) فقال رسول الله ﷺ: ((أي عباس ناد أصحاب السمرة)) فقال العباس- وكان رجلاً صيتاً-: ((فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة)) قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون: ((يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث من الخزرج، فنظر رسول الله ﷺ ......... الحديث)).