ملء بطني وقال النبي ﷺ يوماً: ((لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئاً أبداً)). فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها حتى قضى النبي ﷺ مقالته. ثم جمعتها إلى صدري، فو الذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته ذلك إلى يومي هذا. متفق عليه.
٥٨٩٧ - وعن جرير بن عبد الله، قال: قال لي رسول الله ﷺ: ((ألا تريحني من ذي الخلصة؟)). فقلت: بلى، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فضرب على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: ((اللهم ثبته واجعله هادياً مهديا)). قال: فما وقعت عن فرسي بعد، فانطلق في مائة وخمسين فارساً من أحمس فحرقها بالنار وكسرها. متفق عليه.
٥٨٩٨ - وعن أنس، قال: إن رجلا كان يكتب للنبي ﷺ فارتد عن الإسلام، ولحق بالمشركين، فقال النبي ﷺ. ((إن الأرض لا تقبله)). فأخبرني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذاً فقال: ما شأن هذا؟ فقالوا: دفناه مراراً فلم تقبله الأرض. متفق عليه.
ــ
و ((الخشف)) الحس والحركة، وقيل: هو الصوت، وكذلك الخشفة بالسكون.
و ((الخضخضة)) تحريك الماء.
وقوله: ((وعجلت عن خمارها)) أي عجلت الفتح متجاوزة عن خمارها.
وقوله: ((قال خيراً)) أي قولا خيراً، أو ذكر كلاماً متضمناً للخير.
الحديث السابع والعشرون عن أبي هريرة ﵁:
قوله: ((والله الموعد)) يعني لقاء الله الموعد، يعني به يوم القيامة، فهو يحاسبني على ما أزيد وأنقص لاسيما على رسول الله ﷺ وقد قال: ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده منالنار)).
قوله: ((الصفق بالأسواق)) هو كناية عن العقود في البيع والشرى، فإن المهاجرين كانوا أصحاب تجارات، كما أن الأنصار كانوا أرباب زراعات.
وأموال أهل المدينة المواضع التي فيها نخيلهم.
وقوله: ((على ملء بطني)) حال، أي ألزمه ﷺ قانعاً بما يملأ بطني، فعداه بعلى مبالغة، وفي معناه قول الشاعر: