وفي رواية قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية، ومنابت الشجر)). قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. متفق عليه.
٥٩٠٣ - وعن جابر، قال كان النبي ﷺ إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه، صاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق. فنزل النبي ﷺ حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت، قال: ((بكت على ما كانت تسمع من الذكر)). رواه البخاري.
٥٩٠٤ - وعن سلمة بن الأكوع، أن رجلاً أكل عند رسول الله ﷺ بشماله فقال: ((كل بيمينك))، قال لا أستطيع. قال: ((لا استطعت)). ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه. رواه مسلم.
ــ
قوله: ((إلا عليه)) أي على كل واحد من الشعب والنقب.
و ((يحرسانها)) الضمير راجع إلى المدينة، والمراد شعبها ونقبها.
الحديث الثالث والثلاثون عن أنس ﵁:
قوله: ((قزعة أي قطعة من السحاب.
((نه)) قوله: ((يتحادر أي ينزل ويقطر وهو تفاعل من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى.
و ((الجوبة)) الحفرة المستديرة الواسعة، وكل سقف بلا بناء جوبة، أي صار السحاب والغيم محيطاً بآفاق المدينة.
قوله: ((حوالينا)) حوله وحواله وحوليه وحواليه بمعنى، وإنما أوثر حوالينا لمراعاة الازدواج مع قوله: ((علينا)) نحو قوله تعالى ﴿وجئتك من سبأ بنبأ يقين﴾.
((ولا علينا)) عطف جملة على جملة، أي: أمطر حوالينا ولا تمطر علينا، ولو لم يكن بالواو لكان حالا، أي أمطر على المزارع ولا تمطر على الأبنية، وأدمج في قوله: ((ولا علينا)) معنى المضرة، كأنه قيل: اجعل لنا لا علينا.
قوله: ((فما يشير إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت)) وفي أصل المالكي: ((فما جعل يشير