٥٩٠٨ - وعن أنس، قال: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفاً أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي ولائتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ، فذهبت به، فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم، فقال لي رسول الله ﷺ: ((أرسلك أبو طلحة؟)). قلت: نعم. قال: ((بطعام؟)) قلت: نعم. فقال رسول الله ﷺ لمن معه: ((قوموا)). فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم: قد جاء رسول الله ﷺ بالناس وليس عندنا ما نطعمهم.
ــ
والضمير في: ((أعظمها)) راجع إلى البيادر.
و ((بيدراً)) تمييز.
قوله: ((أمانته)) تو: يريد دينه لأنه ائتمن على أدائه، قال الله تعالى: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ أي ما ائتمنتم عليه.
وقوله: ((حتى إني أنظر)) حتى هاهنا هي الداخل ما بعدها في ما قبلها، وهي عاطفة على مقدر جمع أولا في قوله: ((فسلم الله البيادر كلها)) ثم فصلها بقوله: حتى كذا وحتى كذا.
الحديث الثامن والثلاثون عن جابر ﵁:
قوله: ((في عكة لها)) نه: هي وعاء من جلد مستدير ويختص بالسمن والعسل وهو بالسمن أخص.
قوله: ((يقيم لها)) أي العكة ذكرها باعتبار الظرف.
وقوله: ((فأتت النبي ﷺ) أي فأتت وشكت انقطاع إدام بيتها من العكة. فقال النبي ﷺ: ((عصرتيها)) والياء فيها وفي ((تركتيها)) لإشباع الكسرة.
الحديث التاسع والثلاثون عن أنس ﵁:
قوله: ((ثم دسته)) نه: يقال: دسه يدسه دساً إذا أدخله في الشيء بقهر وقوة.
وقوله: ((ولا ثتني)) قض: يعني عممتني أو لففتني، من اللوث وهو اللف، وهو لف الشيء بالشيء وإدارته عليه، ومنه لاث به الناس إذا استداروا حوله.