من أمره، فإنه شكا كثرة العمل وقلة العلق، فأحسنوا إليه، ثم سرنا حتى نزلنا منزلا، فنام النبي ﷺ، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله ﷺ ذكرت له. فقال: ((هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول ﷺ، فأذن لها)). قال: ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي ﷺ بمنخره ثم قال: ((اخرج فإني محمد رسول الله)). ثم سرنا فلما رجعنا مررنا بذلك الماء فسألها عن الصبي، فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريباً بعدك. رواه في ((شرح السنة)) [٥٩٢٢].
٥٩٢٣ - وعن ابن عباس، قال: إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن ابني به جنون، وإنه ليأخذ عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا فمسح رسول الله ﷺ صدره ودعا، فثع ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود يسعى. رواه الدارمي. [٥٩٢٣].
ــ
قوله: (فخرج به الحجر)) فإن قلت: كيف الجمع بين هذا وبين قوله في حديث أنس: ((فربطه بالحلقة التي كان يربط بها الأنبياء))؟.
قلت: لعل المراد من الحلقة الموضع الذي كان فيه الحلقة وقد انسد فخرقه جبريل ﵇.
الحديث الخامس عن يعلى بن مرة الثقفي ﵁:
قوله: ((يسني عليه)) قض: يعني يستسقي عليه من سنت الناقة الأرض تسنوا إذا سقتها.
و ((الجرجرة)) صوت تردد البعير في حلقه.
والجران: مقدم العنق، وجمعه جرن.
((منه ريباً بعدك)) أي شيئاً نكرهه فيريبنا ويقلقنا ويضجرنا.
قوله: ((أما إذا ذكرت)) جواب ((أما)) محذوف.