٥٩٣٨ - وعن أنس، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلاً حديد البصر، فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر قال: إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: ((هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله)). قال عمر: والذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حدها رسول الله ﷺ قال: فجعلوا في بئر، بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله حتى انتهى إليهم، فقال: ((يا فلان بن فلان! ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقاً؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقاً)). فقال عمر: يا رسول الله! كيف تكلم أجساداً لا أرواح فيها؟ فقال: ((ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئاً)).
٥٩٣٩ - وعن أنيسة بنت زيد بنت أرقم، عن أبيها، أن النبي ﷺ دخل على زيد يعوده من مرض كان به، قال: ((ليس عليك من مرضك بأس، ولكن كيف لك إذا عمرت بعدي فعميت؟)). قال: أحتسب وأصبر. قال: ((إذاً تدخل الجنة بغير حساب)). قال: فعمي بعدما مات النبي ﷺ، ثم رد الله عليه بصره ثم مات. [٥٩٣٩]
ــ
قوله: ((الأسرى)) الأسرى والأسارى جمع أسير، وهم كفار، وذلك أنه لما لم يوجد صاحب الشاة ليستحلوا منه وكان طعاماً في صدد الفساد فلم يكن بد من إطعام هؤلاء، فأمر النبي ﷺ بإطعامهم.
الحديث العاشر عن حبيش بن خالد:
قوله: ((مرملين)) ((حس)): المرمل من نفد زاده، يقال: أرمل الرجل إذا ذهب طعامه.
((مسنتين)) أي أصابهم القحط، يقال: أسنت الرجل فهو مسنت.
((كسر الخيمة)) - بكسر الكاف وفتحها- جانب الخيمة.