قام إلى جنبه، كلما سمع صوتاً أهوى إليه، ثم أقبل يمشي إلى جنبه حتى بلغ الجيش، ثم رجع الأسد. رواه في ((شرح السنة)) [٥٩٤٩].
٥٩٥٠ - وعن أبي الجوزاء. قال: قحط أهل المدينة قحطاً شديداً، فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي ﷺ، فاجعلوا منه كوى إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف. ففعلوا، فمطروا مطراً حتى نبت العشب، وسمنت الإبل، حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق. رواه الدارمي [٥٩٥٠].
٥٩٥١ - وعن سعيد بن عبد العزيز، قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي ﷺ ثلاثاً ولم يقم، ولم يبرح سعيد بن المسيب المسجد، وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهة يسمعها من قبر النبي ﷺ. رواه الدارمي [٥٩٥١].
٥٩٥٢ - وعن أبي خلدة، قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ؟ قال: خدمة عشر سنين، ودعا له النبي ﷺ، وكان له بستان يحمل في كل سنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب [٥٩٥٢]
ــ
الحديث الخامس عن سعيد بن عبد العزيز:
قوله: ((أيام الحرة)) هو يوم مشهور في الإسلام، أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكر أهل الشام، ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين وأمر عليهم مسلم بن عقبة المري في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد.
والحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة وكانت الوقعة بها.
والهمهمة: كلام خفي لا يفهم.
الحديث السادس عن أبي خلدة:
قوله: ((سمع أنس؟)) أي سمع أنس من رسول الله، أحاديث ورواها عنه؟.