وخلفاً من كل هالك، ودركاً من كل فائت، فبالله فاتقوا، وإياه فارجوا، فإنما المصائب من حرم الثواب. فقال علي: أتدرون من هذا؟ هو الخضر ﵇. رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) [٥٩٧٢]
(١٠) باب
الفصل الأول
٥٩٧٣ - عن عائشة، قالت: ما ترك رسول الله ﷺ ديناراً ولا درهما ولا شاة ولا بعيراً، ولا أوصي بشيء. رواه مسلم.
ــ
قوله: ((عزاء في كل مصيبة)) أي تعزية من كل مصيبة، فأقام الاسم مقام المصدر.
((نه)): في الحديث: ((من لم يتعز بعزاء الله)) قيل: أراد بالتعزي في هذا الحديث التسلي والتصبر عند المصيبة وأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، فعلى هذا يجوز أن يقدر مضاف في قوله: ((في الله)) أي في لقاء الله تسلياً وتصبراً من كل مصيبة، وأن يراد أن في الله تسلية على التجريد، نحو قوله: ((وفي الرحمن للضعفاء كاف)) ويؤيده القرينتان، يعني: ((خلفاً)) و ((دركاً)) أي مدركاً.
قوله: ((فبالله فاتقوا)) الله الفاء فيه جواب للشرط، وبالله حال قدمت على عاملها اختصاصاً كما في قوله تعالى: ﴿فإياي فاعبدون﴾، أي إذا كان الله معزيا وخلفاً ومدركاً فخصوه بالتقوى مستعينين به.
والفاء في ((فاتقوا)) وردت لتأكيد الربط، وكذا في قوله: ((فارجوا)) وتقديم المفعول ليس لإرادة التخصيص بل لتتعادل به القرينة في اقتران الفاء.
وفيه دلالة بينة على أن الخضر ﵇ حي موجود.
باب
الفصل الأول
الحديث الأول عن عائشة ﵂:
قوله: ((ولا أوصي بشيء)) ((مح)): وفي رواية أخرى ذكروا عند عائشة ﵂: أن علياً ﵁ كان وصياً، فقالت: متى أوصى إليه؟ وقد كنت مسندته حتى مات فمتى أوصى؟.