٦٠٤٩ - وعن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ جالساً، فسمعنا لغطاً وصوت صيبان. فقام رسول الله ﷺ فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها فقال: ((يا عائشة! تعالي فانظري)) فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله ﷺ، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه. فقال لي: ((أما شبعت؟ أما شبعت؟)) فجعلت أقول: لاأ لأنظر منزلتي عنده، إذا طلع عمر فارفض الناس عنها. فقال رسول الله ﷺ: ((إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر)) قالت: فرجعت. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب [٦٠٤٩].
الفصل الثالث
٦٠٥٠ - عن أنس. وابن عمر، أن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت (واتخذوا من مقام إبراهيم
ــ
الحديث السادس عن عائشة ﵂:
قوله: ((لغطاً)) قض: اللغط الصوت الشديد الذي لا يفهم.
و ((تزفن)) أي ترقص، والزفن: الرقص.
((فارفض الناس عنها)) أي تفرق النظارة الذين كانوا حول الحبشية الراقصة عنها لمهابة عمر ﵁ والخوف من إنكاره عليهم.
قوله: ((ما بين المنكب)) ظرف لأنظر، أي فيما بين، فحذف ((في)) كما في قوله: كما عسل الطريق الثعلب.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أنس ﵁:
قوله: ((وافقت ربي في ثلاث)) ما أحسن هذه العبارة وما ألطفها حيث راعى فيها الأدب الحسن، ولم يقل: وافقني ربي في ثلاث، لأن الآيات إنما نزلت موافقة لرأيه واجتهاده.