٦١٥٤ - وعنه، أن رسول الله ﷺ قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: ((أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم)) رواه الترمذي [٦١٥٤]
٦١٥٥ - وعن جميع بن عمير، قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسألت أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها إن كان ما علمت صواماً قوماً. رواه الترمذي. [٦١٥٥].
٦٤٥٦ - وعن عبد المطلب بن ربيعة، أن العباس دخل على رسول الله ﷺ مغضباً وأنا عنده، فقال: ((ما أغضبك؟)) قال: يا رسول الله! ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة. وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه، ثم قال: ((والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله
ــ
بحس الخلافة فيهما لن يفترقا، فلا يفارقانه في مواطن القيامة ومشاهدها حتى يردا الحوض، فيشكرا صنيعه عند رسول الله ﷺ فحينئذ هو بنفسه يكافئه والله تعالى يجازيه بالجزاء الأوفى، ومن أضاع الوصية وكفر النعمة فحكمه على العكس، وعلى هذا التأويل حسن موقع قوله: ((فانظروا كيف تخلفوني فيهما)) والنظر بمعنى التأمل والتفكر، أي تأملوا واستعملوا الروية في استخلافي إياكم هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء؟
وإن استغربت قولي: لا يفارقانه في مواقف الحشر حتى يردا على الحوض، تمسكت بما ورد عن رسول الله ﷺ: ((اقرءوا الزهراوين ...)) إلى قوله ((يحاجان عن صاحبهما وإن استبعدت قولي: هما توأمان خلفان، أنشدت لك قول الأعشى:
نشب لمقرورين يصطليانها وبات على النار الندى والمحلق
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا بأسحم داج عوض لا نتفرق
أغرب الأعشى حيث جعل الممدوح يعني ((المحلق)) أحد نوعي الجود لكثرة صدوره عنه، كما أضيف حاتم إليه في قولك: حاتم الجود، ثم جعلهما أخوى أم واحدة راضعين ثديها، وما اكتفى بذلك بل ذكر أنهما تحالفا على أن لا يتفرقا.
الحديث الثالث عن زيد بن أرقم ﵁:
قوله: ((أنا حرب)) أي محارب، جعل نفسه ﷺ نفس الحرب مبالغة كقولك: رجل عدل. الحديث الرابع والخامس عن عبد المطلب بن ربيعة.
قوله: ((بوجوه مبشرة)) كذا هو في جامع الترمذي، وفي جامع الأصول: ((مسفرة)).